AR FR
عاجل
🔥 من البراق إلى قطارات التقاعد.. أي رؤية يقودها الخليع؟ 🔥 رئيس الفيفا يدخل على خط قضية صحافي معتقل بالجزائر 🔥 قطارات إيطالية جديدة تصل المغرب قبل مونديال 2030 🔥 تقرير رسمي يدق ناقوس الخطر بشأن السلوك المدني بالمغرب 🔥 القضاء الإداري يحسم الجدل حول شرعية لجنة التأديب بالمجلس الوطني للصحافة 🔥 المنتخب المغربي يجري تعديلين على قائمته قبل مواجهة البرازيل

من البراق إلى قطارات التقاعد.. أي رؤية يقودها الخليع؟

📰 الأخبار24
🕒 11/06/2026 – 21:02

من البراق إلى قطارات التقاعد.. أي رؤية يقودها الخليع؟

في الوقت الذي يتحدث فيه المغرب عن قطارات المستقبل، والسرعة الفائقة، والاستعداد لمونديال 2030، ظهرت على السكة قصة مختلفة تماماً. قصة قطارات أنهت مسارها المهني في إيطاليا، قبل أن تجد نفسها في طريقها نحو المغرب من أجل بداية فصل جديد من الخدمة.

العربات التي كانت تشتغل سابقاً ضمن أسطول شركة “ترينيتاليا” خرجت من الخدمة في إطار برنامج التجديد الذي أطلقته إيطاليا، قبل أن يتم نقلها عبر ميناء رافينا نحو المملكة لتعزيز أسطول المكتب الوطني للسكك الحديدية.

من الناحية التقنية، يبرر المكتب هذا التوجه بالحاجة إلى تعزيز القدرة التشغيلية ومواكبة الطلب المتزايد على النقل السككي، خاصة مع المشاريع الكبرى التي تنتظر البلاد خلال السنوات المقبلة. لكن من الناحية السياسية والإعلامية، يبدو المشهد أقل بساطة بكثير.

فبينما يقدم المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية محمد ربيع الخليع صورة مؤسسة تسير بسرعة نحو المستقبل، عادت عربات الماضي لتحتل واجهة النقاش من جديد. وكأن الخطاب يتجه نحو 2030، بينما بعض الحلول لا تزال قادمة من محطات أوروبية قررت منذ سنوات إحالة هذه القطارات على التقاعد.

المفارقة أن المغرب أطلق واحداً من أكبر برامج الاستثمار في تاريخه السككي، يشمل اقتناء مئات القطارات الجديدة من شركات عالمية متخصصة، مع توسيع شبكة النقل وتعزيز الخطوط عالية السرعة. غير أن وصول دفعات من العربات المستعملة جعل جزءاً من الرأي العام يتساءل عن سبب اللجوء إلى هذه الخيارات في لحظة يُفترض أنها لحظة تحديث شامل.

المشهد يعيد إلى الذاكرة ملف “صفقة غلاب” الذي ظل حاضراً في كل مرة يثار فيها موضوع القطارات المستعملة. الفرق أن السنوات مرت، والخطابات تغيرت، لكن القطارات المتقاعدة ما زالت تجد طريقها إلى السكة المغربية.

الخليع الذي نجح خلال السنوات الماضية في تقديم مشاريع استراتيجية مهمة، يجد نفسه اليوم أمام سؤال لا يتعلق بالبراق ولا بالخطوط الجديدة، بل بصورة المشروع نفسه. فالمغاربة الذين يسمعون عن قطارات الجيل الجديد يصعب عليهم استيعاب وصول عربات خرجت من الخدمة في بلدها الأصلي لتصبح جزءاً من الحل هنا.

الأكيد أن هذه القطارات لن تكون بديلاً عن الأسطول الجديد الذي يجري التعاقد عليه، ولن تغير الاتجاه العام الذي اختاره المغرب لتطوير قطاع السكك الحديدية. لكن وصولها في هذا التوقيت بالذات يكشف مفارقة لافتة: بلد يعلن عن الانتقال إلى مستقبل النقل الذكي، بينما يفتح في الوقت نفسه أبوابه لعربات قررت دول أخرى طي صفحتها.

وفي انتظار وصول القطارات الجديدة التي وُعد بها المغاربة، تستمر العربات الإيطالية في رحلتها نحو محطات المملكة، حاملة معها نقاشاً قديماً يتجدد كل مرة: هل يتعلق الأمر بحل عملي مؤقت فرضته الضرورة، أم أن ثقافة “الترقيع المرحلي” ما زالت تجد لها مقعداً مريحاً داخل بعض خيارات التدبير العمومي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل