AR FR
عاجل
🔥 كواليس تزكيات البام تثير غضب مرشحات الحزب 🔥 شاطئ سلا.. مرافق غائبة وفوضى تشوه موسم الاصطياف 🔥 تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب 🔥 جامعة محمد الخامس و وكالة الأدوية توحدان البحث لخدمة الصحة 🔥 تيزنيت.. اتهامات باستغلال موارد الجماعة لأغراض انتخابية 🔥 انسداد تام بين المحامين ووهبي يضع التحكيم الملكي على طاولة النقباء

شاطئ سلا.. مرافق غائبة وفوضى تشوه موسم الاصطياف

📰 الأخبار24
🕒 23/07/2026 – 10:43

شاطئ سلا.. مرافق غائبة وفوضى تشوه موسم الاصطياف

يستقبل شاطئ سلا آلاف المصطافين خلال فصل الصيف، لكنه يدخل الموسم بمشهد لا ينسجم مع موقعه في واحدة من أكبر الحواضر المغربية، بعدما أعادت شكايات الزوار إلى الواجهة غياب مرافق صحية وخدمات أساسية يفترض أن تكون جزءاً بديهياً من أي فضاء ساحلي مفتوح للعموم.

وتتركز الانتقادات على غياب المراحيض والحمامات ونقاط غسل الأقدام، إلى جانب محدودية حاويات النفايات وخدمات النظافة. وهي مرافق تبدو بسيطة في دفاتر التهيئة، لكنها تصنع الفارق بين شاطئ يحترم زواره ومساحة رملية تترك المصطاف يتدبر أمره بما توفر.

ويزداد الاستياء عند مقارنة شاطئ سلا بالشاطئ المقابل في الرباط أو بشواطئ تابعة لمدن أقل حجماً وإمكانات. فالقرب من العاصمة والمارينا والمشاريع الكبرى لم يمنح هذا الفضاء حتى الآن الخدمات اليومية التي تحتاجها الأسر والأطفال وكبار السن.

ويضطر عدد من المصطافين، وفق الشكايات المتداولة، إلى التوجه نحو محيط المارينا بحثاً عن صنابير لغسل الأقدام بعد مغادرة الشاطئ. وينتهي هذا الحل الاضطراري بتجمع القنينات البلاستيكية وبقايا الأكل والنفايات قرب الممرات، في ظل نقص الحاويات وعدم انتظام التنظيف بالقدر الذي يواكب ضغط الزوار.

وهكذا يتحول نقص مرفق صغير إلى سلسلة من الفوضى تبدأ من غياب نقطة للماء وتنتهي بصورة تسيء إلى المدينة وواجهتها البحرية. فالتهيئة الحقيقية لا تتوقف عند تبليط الممرات أو تجميل الواجهة، بل تبدأ من تفاصيل يحتاجها المواطن منذ دخوله إلى الشاطئ إلى لحظة مغادرته.

وتزداد المفارقة بالنظر إلى الاعتمادات التي خصصتها جماعة سلا لتهيئة الشاطئ. فبعد صرف ميزانية وُصفت بالمهمة، كان المنتظر أن يظهر أثر الاستثمار في جودة الاستقبال والنظافة والسلامة، لا أن يظل المصطاف يبحث عن مرحاض أو صنبور ماء أو حاوية يضع فيها نفاياته.

وفي خلفية هذا النقاش، تبرز خلافات مرتبطة بالوضعية العقارية للشاطئ ومستقبله. وتقول معطيات متداولة محلياً إن الجماعة تتمسك بطابعه العمومي في مواجهة توجه منسوب إلى وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق يرمي إلى إدخاله ضمن الملك الخاص وفتح المجال أمام استثماره.

ولا تتوفر، إلى حدود إعداد المقال، معطيات رسمية منشورة تحسم هذا الادعاء أو توضح موقف الوكالة منه. غير أن حماية الطابع العمومي للشاطئ، إذا كانت الجماعة تخوض فعلاً هذه المعركة، لا تكتمل بمجرد منع تفويته. الملك العمومي يحتاج بدوره إلى إدارة وصيانة ومرافق تحمي حق المواطنين في استعماله بكرامة.

فالشاطئ لا يصبح عمومياً فقط لأن الولوج إليه مجاني، بل عندما تتوفر فيه شروط النظافة والسلامة والإنقاذ والخدمات الصحية. أما تركه من دون مرافق ثم الاحتفاء بطابعه المفتوح للجميع، فليس دفاعاً كاملاً عن الملك العمومي بقدر ما هو توزيع مجاني للخصاص.

ويطرح ملف الإنقاذ بدوره ضرورة تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات المخصصة لمراقبة السباحة، خصوصاً خلال أيام الذروة. فارتفاع عدد الزوار يضاعف مخاطر الغرق وضياع الأطفال والحوادث الصحية، ما يستوجب حضوراً ميدانياً واضحاً ووسائل تدخل سريعة.

كما تتواصل شكايات مرتبطة بمواقف السيارات المحيطة بالشاطئ وفرض مبالغ على بعض السائقين مقابل الركن في فضاءات عمومية. وتأتي هذه الشكايات رغم الإعلان عن مجانية عدد من المواقف وتثبيت لوحات تؤكد ذلك، ما يجعل أي استخلاص خارج ترخيص قانوني ممارسة تستدعي تدخلاً فورياً من السلطات.

ولا ينبغي أن يظل المواطن مطالباً في كل مرة بالتحقق من صفة الشخص الذي يطلب منه المال أو الدخول في نقاش حول قانونية الأداء. المسؤولية تفرض مراقبة المواقف، وإشهار المجانية أو التسعيرة المرخصة بشكل واضح، والتعامل مع كل استغلال غير قانوني للملك العمومي.

وتطالب أصوات محلية جماعة سلا والسلطات المختصة بتوفير مراحيض متنقلة ونقاط للاستحمام وغسل الأقدام، وتعزيز الحاويات وفرق النظافة والإنقاذ، مع إخضاع المرافق للصيانة والمراقبة طوال الموسم الصيفي.

ولا تحتاج هذه المطالب إلى دراسات جديدة أو عروض طويلة حول جاذبية الساحل. المطلوب مراحيض نظيفة، وماء، وحاويات، ومنقذون، ومواقف لا تتحول إلى مورد عشوائي لأصحاب السترات الصفراء.

شاطئ سلا يملك موقعاً متميزاً وإقبالاً كبيراً، لكنه يحتاج إلى إدارة تساوي بين جمال الواجهة وراحة الزائر. فمدينة تطمح إلى واجهة بحرية حديثة لا يليق بها أن تترك المصطاف أمام مفارقة قاسية، تتمثل في مشاريع كبرى تملأ الأفق ومرافق أساسية غائبة عن الرمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل