
المنصوري: “البام” في طريقه لقيادة المشهد السياسي
أكدت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن حزبها يدخل المرحلة السياسية المقبلة بثقة كبيرة، معتبِرة أن “البام” يسير بخطى ثابتة نحو تصدر المشهد السياسي خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مستندًا إلى ما راكمه من تجربة تنظيمية وسياسية منذ تأسيسه.
وخلال افتتاح أشغال المجلس الوطني للحزب، المنعقد اليوم السبت بقصر المؤتمرات بمدينة سلا، أعلنت المنصوري عن انضمام فوزي لقجع وينجا الخطاط إلى المكتب السياسي، إلى جانب عدد من الكفاءات الجديدة، مؤكدة أن خبراتهما وتجربتهما ستشكلان قيمة مضافة للحزب وستعززان حضوره السياسي والتنظيمي.
وأوضحت أن المنخرطين الجدد لم يلتحقوا بمجرد تنظيم سياسي، بل بأسرة سياسية راكمت تجربة تمتد لـ18 سنة، استطاعت تجاوز محطات صعبة والخروج منها أكثر قوة، معتبرة أن هذا المسار مكن الحزب من تعزيز مكانته داخل الساحة السياسية بعد احتلاله المرتبة الثانية في انتخابات 2021.
وشددت المنصوري على أن البرنامج الانتخابي الذي يعده الحزب لم يُصغ داخل مكاتب الدراسات أو اعتمادًا على تقارير جاهزة، بل جاء نتيجة مشاورات ميدانية واسعة قادها مناضلو الحزب في مختلف جهات وأقاليم المملكة، بهدف بلورة حلول عملية تستجيب لأولويات المواطنين وتعكس انتظاراتهم.
وأشادت بالعمل الذي قامت به أكاديمية الحزب، ولجنة إعداد البرنامج الانتخابي، إلى جانب التنظيمات الشبابية والنسائية والهياكل الجهوية والإقليمية والمحلية، معتبرة أن التعبئة التنظيمية التي سبقت انعقاد المجلس الوطني تعكس جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات المقبلة.
وفي ما يتعلق باختيار المرشحين، أكدت المنصوري أن العملية تمت عبر مشاورات موسعة شملت مختلف الأقاليم، واعتمدت على الحوار والاستماع إلى المناضلين قبل الحسم في الأسماء، موضحة أن جميع الراغبين في الترشح يحظون بالتقدير، غير أن مسؤولية الحزب تفرض اختيار المرشحين وفق معايير تنظيمية وسياسية.
وأضافت أن المجلس الوطني، باعتباره “برلمان الحزب”، سيضطلع بدور أساسي في تتبع أداء المرشحين بعد الانتخابات، مؤكدة أنهم سيكونون مسؤولين ليس فقط أمام الناخبين، بل أيضًا أمام مؤسسات الحزب، التي ستتابع مدى التزامهم بالبرنامج الانتخابي وتنفيذ تعهداتهم.
وأقرت المنصوري بأن أي برنامج انتخابي لا يمكن أن يحقق جميع تطلعات المواطنين، معتبرة أن الرهان الحقيقي يكمن في تقديم حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، والمساهمة في تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ الثقة في العمل السياسي.
وأكدت أن قوة مشروع حزب الأصالة والمعاصرة تستند إلى التجربة التي راكمها سواء في المعارضة أو داخل الأغلبية الحكومية، إضافة إلى خبرته في تدبير الجماعات الترابية والأقاليم والجهات، مشيرة إلى أن الحزب حقق العديد من النتائج الإيجابية رغم وقوع بعض الأخطاء، معتبرة أن “من يعمل هو من يخطئ”.
وفي ختام كلمتها، دعت المنصوري المواطنين إلى الانخراط في العمل السياسي والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدة أن الترشح للانتخابات يجسد روح المواطنة وتحمل المسؤولية، وأن مرشحي الحزب مطالبون بالإنصات للمواطنين، والقرب منهم، واحترام التزامات البرنامج الانتخابي، والاستعداد الدائم للمحاسبة.







