AR FR
عاجل
🔥 تيزنيت.. اتهامات باستغلال موارد الجماعة لأغراض انتخابية 🔥 انسداد تام بين المحامين ووهبي يضع التحكيم الملكي على طاولة النقباء 🔥 310 حرائق غابوية تلتهم 1850 هكتاراً بالمغرب 🔥 بين الوعود والحصيلة.. تصريحات نزار بركة تعيد تقييم سنوات الأغلبية 🔥 طقس الأربعاء بالمغرب.. حرارة قوية وضباب ورياح بعدة مناطق 🔥 الأمن الوطني يشرع في العمل الميداني بسيارتي “أمان” و”مدار” بقدرات عالية و متطورة

310 حرائق غابوية تلتهم 1850 هكتاراً بالمغرب

📰 الأخبار24
🕒 22/07/2026 – 11:32

310 حرائق غابوية تلتهم 1850 هكتاراً بالمغرب

سجل المغرب، منذ بداية سنة 2026 وإلى غاية 20 يوليوز، ما مجموعه 310 حرائق غابوية أتت على مساحة تناهز 1850 هكتاراً، بمعدل 5.9 هكتارات لكل حريق، وفق أحدث حصيلة للوكالة الوطنية للمياه والغابات.

وتوزعت المساحات المتضررة بين 832 هكتاراً من التشكيلات الغابوية الشجرية، بما يمثل نحو 45 في المائة من الحصيلة الإجمالية، و1018 هكتاراً من الأصناف الثانوية والتشكيلات العشبية بنسبة بلغت 55 في المائة.

وتكشف مقارنة هذه الأرقام بالمعدل المسجل خلال السنوات العشر الماضية عن مفارقة واضحة، إذ ارتفع عدد حرائق الغابات بالمغرب بنحو 32 في المائة، منتقلاً من متوسط قدره 233 حريقاً إلى 310 حرائق، بينما تراجعت المساحة المحروقة بنحو 30 في المائة، من متوسط يناهز 2660 هكتاراً إلى 1850 هكتاراً.

وتعكس زيادة عدد بؤر الحرائق ارتفاع قابلية الغطاء النباتي للاشتعال، بعدما ساهمت التساقطات المطرية الاستثنائية خلال الشتاء الماضي في نمو طبقة عشبية كثيفة، قبل أن تؤدي موجات الحرارة المسجلة في نهاية ماي وبداية يوليوز إلى جفافها بسرعة وتحويلها إلى وقود قابل للاشتعال.

أما تراجع المساحات المحروقة، فيرتبط بسرعة اكتشاف الحرائق والتبليغ عنها والتدخل لإخمادها قبل اتساع رقعتها، ضمن منظومة تشارك فيها وزارة الداخلية والوكالة الوطنية للمياه والغابات والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات الجوية الملكية والقوات المساعدة والسلطات المحلية.

وتشير الحصيلة إلى أن معظم الحرائق جرى تطويقها خلال مراحلها الأولى، وهو ما يفسر تسجيل عدد أكبر من البؤر مقابل خسائر مجالية أقل من المتوسط العقدي. فالنجاح في هذه المواجهة لا يعني منع كل شرارة، بل تقليص المسافة الزمنية بين ظهورها ووصول فرق التدخل إليها.

وتصدرت جهة سوس ماسة قائمة الجهات الأكثر تضرراً من حيث المساحة، بعدما أتت النيران على نحو 600 هكتار، تلتها جهة بني ملال خنيفرة بـ410 هكتارات، ثم جهة مراكش آسفي بحوالي 205 هكتارات.

ومن حيث عدد الحرائق، سجلت جهة الرباط سلا القنيطرة أعلى حصيلة بواقع 80 حريقاً، متبوعة بجهة طنجة تطوان الحسيمة بـ70 حريقاً. وربطت الوكالة هذا التوزيع بالكثافة السكانية واتساع الولوج إلى الفضاءات الغابوية وتعدد الأنشطة البشرية داخلها.

وتظهر هذه المعطيات أن الخطر لا يرتبط بالمناخ وحده، إذ يظل العامل البشري حاضراً بقوة في عدد من بؤر الاشتعال، سواء بسبب الإهمال أو الاستعمال غير الحذر للنار أو بعض الأنشطة التي تمارس بالقرب من الغابات.

وشهد الأسبوع الممتد من 13 إلى 19 يوليوز وحده اندلاع 20 حريقاً أتت على نحو 670 هكتاراً، أي ما يعادل أكثر من ثلث المساحة الإجمالية المحروقة منذ بداية السنة، وهو مؤشر يكشف سرعة تغير الوضع خلال أيام قليلة عند اجتماع الحرارة والجفاف والرياح.

وتركزت أغلب خسائر ذلك الأسبوع في حريقي إيناون بإقليم تارودانت وإجوكاك بإقليم الحوز، اللذين اندلعا في 15 يوليوز وامتدا على مساحة إجمالية بلغت 403 هكتارات، قبل السيطرة عليهما بالكامل في 20 يوليوز.

كما أتى حريق لكصيبة بإقليم بني ملال على مساحة تناهز 170 هكتاراً، بعدما اندلع في 16 يوليوز، قبل أن تتم السيطرة عليه في 18 من الشهر نفسه.

وفي إقليم أزيلال، امتد حريق أفورار على نحو 85 هكتاراً، وبلغت نسبة التحكم فيه 90 في المائة إلى غاية 20 يوليوز، وفق المعطيات التي أعلنتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات.

وعلى المستوى المتوسطي، حافظ المغرب على موقعه ضمن البلدان التي تسجل معدلات محدودة للمساحات المحروقة قياساً إلى مجموع مساحتها الغابوية، بحسب معطيات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات.

وسجلت إسبانيا نحو 104 آلاف و476 هكتاراً من المساحات المتضررة، مقابل 42 ألفاً و178 هكتاراً في فرنسا، و29 ألفاً و224 هكتاراً في البرتغال، و20 ألفاً و291 هكتاراً في إيطاليا.

وتبقى المقارنة بين الدول مرتبطة باختلاف المساحات الغابوية والظروف المناخية وطبيعة الغطاء النباتي ومنهجيات الإحصاء. غير أن الفارق المسجل يعكس قدرة النموذج المغربي على الحد من توسع الحرائق، رغم ارتفاع عدد بؤر الاشتعال خلال السنة الجارية.

ولا تعني هذه النتائج أن منظومة الوقاية بلغت مستوى مثالياً أو أن موسم الحرائق أصبح تحت السيطرة النهائية. فارتفاع عدد البؤر بنسبة 32 في المائة يشكل إنذاراً واضحاً، كما أن احتراق 670 هكتاراً خلال أسبوع واحد يؤكد أن حصيلة الموسم يمكن أن تتغير بسرعة.

وتظل شهور غشت وشتنبر من الفترات ذات الخطورة المرتفعة، بفعل استمرار الحرارة والجفاف واحتمال هبوب رياح تساعد النيران على الانتشار، ما يفرض الحفاظ على أقصى درجات التعبئة واليقظة.

ودعت الوكالة مرتادي الغابات والمخيمين ومربي النحل والكسابة إلى الحد من استعمال النار وتجنب أي ممارسة قد تتسبب في اندلاع حريق، مع التبليغ الفوري عن الدخان أو النيران أو أي سلوك مشبوه داخل المجال الغابوي.

فالاستراتيجية الناجحة لا تبدأ بطائرات الإطفاء بعد اشتعال الغابة، بل بمنع الشرارة الأولى. وبين رقم مطمئن حول تراجع المساحات المحروقة وآخر مقلق بشأن ارتفاع عدد الحرائق، يبقى الحذر هو الخط الفاصل بين حادث محدود وكارثة بيئية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل