AR FR
عاجل
🔥 عمر الأزرق يدعو إلى تسريع تنزيل المجموعات الصحية الجهوية 🔥 غضب حقوقي بسبب موضوع امتحان اعتُبر مسيئاً لصورة المرأة 🔥 احتقان داخل وكالة التنمية الفلاحية ونقابة تصعد ضد المهدي الريفي 🔥 سلا تغرق في الحفر.. والمجلس منشغل بتجميل الجدران 🔥 انتقادات تلاحق حصيلة السعدي.. وأصوات من الميدان تطالب بالأرقام 🔥 المغرب يحظى بأول مقعد في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة

سلا تغرق في الحفر.. والمجلس منشغل بتجميل الجدران

📰 الأخبار24
🕒 03/06/2026 – 11:03

سلا تغرق في الحفر.. والمجلس منشغل بتجميل الجدران

في سلا، لم تعد الحفر مجرد تفاصيل عابرة في الطريق، بل تحولت إلى جزء من المشهد اليومي الذي يرافق السائقين والراجلين على حد سواء. يكفي أن تتجول بين عدد من الشوارع والأزقة حتى تكتشف أن المدينة تخوض معركة غير متكافئة بين عجلات السيارات وطبقات الإسفلت المنهكة.

المفارقة أن الساكنة لا تحتاج إلى تقارير تقنية أو لجان خبرة لتشخيص الوضع. حفرة واحدة كفيلة بإقناع أي زائر بأن جزءاً من البنية الطرقية بالمدينة دخل مرحلة الانتظار الطويل، انتظار الإصلاح الذي يتأجل مرة بعد أخرى، بينما تتراكم الأضرار على المركبات وتزداد معاناة مستعملي الطريق.

وفي خضم هذا الواقع، يبرز نقاش متزايد حول أولويات الإنفاق داخل المجلس الجماعي الذي يقوده عمر السنتيسي. فبينما تتوسع الحاجة إلى إصلاح الطرق وإعادة تأهيل المحاور المتضررة، تتجه اعتمادات مالية نحو مشاريع مرتبطة بواجهات المباني في نطاق جغرافي محدود، ما يمنح الانطباع بأن الجدران أصبحت أكثر حظاً من الطرق التي يسلكها المواطن يومياً.

المشهد يختزل مفارقة لافتة؛ سيارة تتفادى حفرة هنا، وأخرى تتضرر هناك، بينما تستعد بعض الواجهات لارتداء حلة جديدة. وكأن الرسالة غير المعلنة هي أن المهم أن تبدو المدينة جميلة في الصور، أما ما يقع تحت عجلات المواطنين فيمكنه الانتظار.

المدينة لا تُقاس فقط بما يظهر في الواجهات. أول اختبار لأي تدبير محلي يبدأ من الطريق، من الرصيف، من الإنارة، ومن الخدمات الأساسية التي تلامس الحياة اليومية للساكنة. أما حين تصبح الأولوية للتجميل قبل الإصلاح، فإن النتيجة تكون أشبه بوضع إطار ذهبي حول لوحة متشققة.

ولا يتعلق الأمر برفض مشاريع التهيئة أو تحسين المشهد الحضري، بل بترتيب الأولويات. فالساكنة التي تواجه يومياً طرقاً مهترئة لا تبحث عن واجهات جديدة بقدر ما تبحث عن شوارع صالحة للاستعمال، وعن حلول تقلل من الأعطاب والخسائر التي أصبحت جزءاً من كلفة التنقل داخل المدينة.

ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، سيكون من الصعب إقناع المواطنين بأن الواجهات كانت أولوية ملحة، بينما الحفر ما تزال تحافظ على مواقعها الاستراتيجية في عدد من أحياء سلا، وكأنها مشاريع مهيكلة بدورها، لكنها الوحيدة التي تنجز في الآجال وتحافظ على استمراريتها دون انقطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل