AR FR
عاجل
🔥 الملك محمد السادس يحل بطنجة ويتوجه إلى المضيق لقضاء جزء من عطلته الصيفية 🔥 نزار بركة بين الواقع الانتخابي وأحلام الصدارة 🔥 تحذير لأرباب المقاهي قبل مباريات المنتخب بالمونديال 🔥 أزمة غير مسبوقة تهز قطاع الدواجن.. مربون يبيعون بالخسارة ويطالبون بالتدخل 🔥 شاريا يهاجم البام ويحذر لقجع من الالتحاق بـ”الجرار” 🔥 ليلى بنعلي: المغرب والولايات المتحدة يجددان شراكة استراتيجية نحو مستقبل أكثر ازدهاراً

نزار بركة بين الواقع الانتخابي وأحلام الصدارة

📰 الأخبار24
🕒 10/06/2026 – 11:47

نزار بركة بين الواقع الانتخابي وأحلام الصدارة

يبدو أن بعض المتحمسين لحزب الاستقلال قرروا اختصار الطريق نحو انتخابات 2026، والانتقال مباشرة إلى توزيع المقاعد الافتراضية وحجز مكتب رئاسة الحكومة مسبقاً، رغم أن صناديق الاقتراع ما زالت بعيدة، ورغم أن المشهد السياسي المغربي لم يكشف بعد عن ملامحه الحقيقية.

خلال الأسابيع الأخيرة، ارتفعت أسهم نزار بركة في بعض القراءات السياسية التي تتعامل مع المستقبل الانتخابي وكأنه نتيجة محسومة سلفاً. غير أن المشكلة لا تكمن في طموح الحزب أو أمينه العام، بل في تحويل الأمنيات السياسية إلى معطيات انتخابية، وكأن الرغبة أصبحت بديلاً عن الأرقام.

فحتى الآن، لا توجد مؤشرات ميدانية أو استطلاعات موثوقة أو دينامية سياسية استثنائية تسمح بالقول إن حزب الاستقلال يتجه نحو حسم الصدارة. بل إن أغلب المعطيات المتاحة تشير إلى حالة سيولة غير مسبوقة يعيشها المشهد الحزبي المغربي، حيث لا أحد يمتلك اليوم موقع “المرشح فوق العادة” الذي كان يتمتع به التجمع الوطني للأحرار قبل انتخابات 2021.

الأكثر إثارة أن بعض التوقعات تذهب بعيداً في رسم مشهد سياسي كامل انطلاقاً من إشارات محدودة، وكأن السياسة تحولت إلى جلسة لتفسير الأحلام الانتخابية. فكل نشاط حزبي يُقدم كدليل على اقتراب النصر، وكل ظهور إعلامي يتحول إلى مؤشر على الصدارة، وكل تحرك تنظيمي يُسوق وكأنه إعلان غير رسمي عن نتائج لم تُفرزها بعد صناديق الاقتراع.

لهذا، لا تبدو الساحة السياسية اليوم شبيهة بما عاشه المغرب سنة 2016 عندما انقسم المشهد بين قطبين واضحين دخلا في مواجهة انتخابية مفتوحة استقطبت اهتمام الرأي العام. أما الآن، فلا توجد معركة كبرى، ولا استقطاب حاد، ولا موجة سياسية جارفة تمنح أي حزب أفضلية مريحة على منافسيه.

واللافت أن نزار بركة نفسه يجد نفسه مستفيداً من حالة الغموض أكثر من استفادته من مؤشرات الحسم. فحين يغيب المرشح الأقوى، يصبح الجميع مرشحين. وحين تختفي الأرقام الواضحة، تبدأ بورصة التوقعات في العمل بكامل طاقتها.

لكن السياسة ليست مسابقة في الأمنيات، ولا مباراة تُحسم بالتصريحات والتحليلات. فالناخب المغربي الذي تابع وعود الأحزاب المتعاقبة أصبح أكثر حذراً من الانجرار خلف حملات التتويج المبكر، وأكثر ميلاً إلى انتظار الوقائع بدل الاكتفاء بالشعارات.

وفي مشهد سياسي يفتقد اليوم إلى بطل واضح وإلى منافسة ثنائية حادة، تبدو كل محاولات تقديم نزار بركة كفائز محتمل قبل الأوان أقرب إلى محاولة استباق الأحداث منها إلى قراءة واقعية لموازين القوى.

لذلك، فإن الحديث عن صدارة حزب الاستقلال في هذه المرحلة يظل مجرد فرضية سياسية من بين فرضيات كثيرة، لا أكثر. أما تحويلها إلى حقيقة انتخابية جاهزة، فذلك يشبه محاولة إعلان نتيجة مباراة قبل دخول اللاعبين إلى أرضية الملعب.

وبين الضباب الذي يغطي المشهد الحزبي، والتكهنات التي تتكاثر كلما اقترب موعد الانتخابات، يبقى المؤكد الوحيد أن صناديق الاقتراع لم تقل كلمتها بعد، وأن السياسة ما زالت أكبر من أن تُختزل في قراءة فناجين انتخابية تُوزع الانتصارات قبل موعدها.

Article Helpful Box Pro

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل