
موخاريق ينتقد غلاء المعيشة ويصعّد ضد قانون الإضراب بالمغرب
موخاريق ينتقد غلاء المعيشة ويصعّد ضد قانون الإضراب بالمغرب
في خطاب يحمل نبرة اجتماعية حادة، وجّه الميلودي موخاريق، الأمين العام لـالاتحاد المغربي للشغل، انتقادات مباشرة للسياسات الحكومية، معتبراً أن الواقع المعيشي للمواطنين لا يعكس الوعود الاجتماعية المعلنة، في ظل استمرار موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.
موخاريق شدد على أن الأرقام المعلنة بخصوص الزيادات في الأجور، والتي تصل إلى 1.2 مليار درهم، لم تُحدث الأثر المطلوب على الحياة اليومية للعمال، بسبب تآكل قيمتها بفعل التضخم، ما يجعلها، وفق تعبيره، أقرب إلى إجراءات محدودة التأثير بدل حلول جذرية.
وفي سياق متصل، عبّر عن رفضه لتمرير قانون الإضراب بصيغته الحالية، معتبراً أنه يشكل تقييدًا للحقوق النقابية، ويزيد من منسوب التوتر بين الحكومة والمركزيات النقابية، بدل فتح آفاق حوار اجتماعي حقيقي ومتوازن.
كما عاد ملف إصلاح أنظمة التقاعد إلى الواجهة، حيث أشار موخاريق إلى أن تأجيل هذا الورش يعكس حجم الخلافات القائمة، مؤكداً ضرورة حماية حقوق الأجراء والمتقاعدين، ورفض أي مقاربة قد تمس بالتوازنات الاجتماعية.
الخطاب النقابي لم يغفل السياق العام، حيث تم ربط الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة بـرهانات سياسية مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، في وقت تتزايد فيه المطالب بإجراءات ملموسة لتحسين ظروف العيش، بدل الاكتفاء بالتدابير الجزئية.
وفي خطوة تعكس توجهًا نحو الحفاظ على الاستقلالية النقابية، أعلن الاتحاد المغربي للشغل عدم دعوة الأحزاب السياسية للاحتفال بفاتح ماي، في رسالة واضحة مفادها أن الدفاع عن حقوق العمال يجب أن يبقى بعيدًا عن الحسابات الحزبية.
كما تم الإعلان عن تنظيم مسيرات احتجاجية داخل مختلف المؤسسات، للتعبير عن رفض ارتفاع الأسعار والمطالبة بتحسين الأجور وضمان حرية العمل النقابي، مع التأكيد على استمرار النضال الاجتماعي في المرحلة المقبلة.
وفي قراءة للواقع الاجتماعي، أبرز موخاريق أن التضامن العائلي أصبح آلية غير معلنة لمواجهة الغلاء، في ظل ضعف الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يعكس هشاشة التوازنات الاقتصادية داخل عدد من الأسر المغربية.
وختم بالتأكيد على ضرورة تبني سياسات مالية أكثر توازنًا، تقوم على تخفيف الضغط الضريبي، وتحسين الدخل، وضمان شروط عيش كريمة للعمال، في مرحلة تتطلب قرارات تتجاوز التدبير الظرفي نحو إصلاحات أعمق.







