AR FR
عاجل
🔥 أزمة مستحقات “ريتز كارلتون” تفجر غضب المقاولات وتدفع نحو حل عاجل 🔥 موخاريق ينتقد غلاء المعيشة ويصعّد ضد قانون الإضراب بالمغرب 🔥 استقالات تضرب الحركة الشعبية بفاس مكناس قبل الانتخابات 🔥 زيارة أخنوش لتافراوت تثير الجدل.. مشاريع تنموية بنكهة انتخابية 🔥 صراع خلافة يهز الزاوية البودشيشية… انقسام يلوح في الأفق 🔥 لحوم الأبقار تشتعل في المغرب… زيادات مرتقبة تضغط على جيوب المواطنين

استقالات تضرب الحركة الشعبية بفاس مكناس قبل الانتخابات

📰 الأخبار24
🕒 30/04/2026 – 21:41

استقالات تضرب الحركة الشعبية بفاس مكناس قبل الانتخابات

فاس – داخل بيت يفترض أنه يستعد للمعركة، اندلع حريق صامت. الحركة الشعبية بجهة فاس–مكناس لم يعد ذلك التنظيم المتماسك الذي يضبط إيقاعه قبل الاستحقاقات، بل تحول إلى مساحة توتر مفتوح، حيث تتساقط الأسماء واحدة تلو الأخرى، وتُكتب الاستقالات كأنها رد فعل طبيعي على اختلال عميق.

الغضب لم يعد هامساً في الكواليس، بل صار واضحاً في ملامح المناضلين، وفي قرارات الانسحاب التي تسارعت بشكل لافت. ملف التزكيات، الذي كان يفترض أن يكون لحظة تنظيم داخلي، تحول إلى قنبلة صغيرة انفجرت في وجه القيادة. الاتهامات تدور حول إقصاء كفاءات حزبية، مقابل فتح الأبواب أمام وجوه مستوردة من خارج البيت.

أول الإشارات جاءت قوية مع استقالة مصطفى لخصم، اسم ثقيل في الميدان، حضوره لم يكن مجرد رقم انتخابي، بل رهان محلي حقيقي. خروجه لم يكن هادئاً، بل حمل رسالة واضحة: التزكية لم تعد معياراً للكفاءة، بل ورقة تُوزع وفق حسابات أخرى.

لم تمر أيام حتى لحق به رشيد بلبوخ، رجل الأعمال والقيادي الذي فضّل مغادرة المركب بدل البقاء في لعبة لا تعترف بقواعد واضحة. انتقاداته جاءت مباشرة، بلا مجاملة، موجهة لقيادة تبدو منشغلة بإعادة تركيب الواجهة، أكثر من اهتمامها بصلابة الأساس.

استقالة بلبوخ لم تكن مجرد رقم إضافي، بل هزة داخلية لها امتدادات. الرجل مرتبط بشبكات محلية، وبنى خلال سنوات رصيداً تنظيمياً، ما يجعل خروجه أشبه بسحب قطعة من هيكل هش أصلاً. التأثير هنا لا يُقاس بعدد المنخرطين، بل بعمق العلاقات التي تتفكك بصمت.

في المقابل، تتحرك القيادة بمنطق مختلف. إعادة ترتيب التوازنات تمر عبر استقطاب أسماء جاهزة انتخابياً، مثل البرلماني خالد العجلي، في محاولة لتعويض النزيف الداخلي بسرعة. سياسة تبدو براغماتية في ظاهرها، لكنها تفتح جبهة أخرى من التوتر داخل القواعد التي ترى نفسها تُستبدل بدل أن تُدعّم.

الصورة العامة داخل الحركة الشعبية لا توحي باستعداد انتخابي، بل بحالة ارتباك تنظيمي. الصمت الذي تختاره القيادة المركزية لا يهدئ الوضع، بل يترك فراغاً تتكاثر فيه التأويلات. لا توضيحات، لا إشارات تطمئن، فقط انتظار ثقيل يزيد من حدة القلق.

في هذا المناخ، تتحول الانتخابات المقبلة من فرصة لتعزيز الحضور، إلى اختبار صعب للبقاء متماسكاً. الشبكات المحلية، التي تشكل العمود الفقري لأي حزب، بدأت تفقد توازنها. والرهان على الأسماء الجاهزة لا يبدو كافياً لترميم صورة تصدعت من الداخل.

المشهد داخل الحزب اليوم أقرب إلى سباق غير متكافئ: قيادة تُعيد ترتيب الأوراق بسرعة، وقواعد تشعر بأنها خرجت من الحسابات. وبين هذا وذاك، تستمر الاستقالات في كتابة فصل آخر من أزمة لا تحتاج إلى عنوان كبير… لأنها واضحة بما يكفي.

هل كان هذا المقال مفيدًا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل