
أزمة مستحقات “ريتز كارلتون” تفجر غضب المقاولات وتدفع نحو حل عاجل
أزمة مستحقات “ريتز كارلتون” تفجر غضب المقاولات وتدفع نحو حل عاجل
تحوّلت الندوة الصحفية التي نظمها اتحاد الشركات الدائنة، اليوم، إلى منصة لعرض تفاصيل دقيقة حول أزمة مستحقات المقاولات المرتبطة بمشروعي Ritz Carlton Tamuda Bay وRitz Carlton Dar Essalam، في ملف بات يثقل كاهل عدد كبير من الشركات الوطنية.


وخلال هذا اللقاء، قدّم ممثلو الاتحاد عرضًا مفصلًا لمسار المشروعين، منذ انطلاق الأشغال إلى غاية توقفها، مع التأكيد على أن المقاولات أنجزت التزاماتها التعاقدية بشكل كامل، سواء على مستوى البناء أو التجهيز أو الخدمات المرتبطة، دون أن تتوصل بمستحقاتها المالية.
الندوة سلطت الضوء على النزاع القائم بين المستثمر والملك الخاص للدولة، والذي انعكس بشكل مباشر على وضعية الشركات المتعاقدة، حيث أدى إلى تجميد الأداءات المالية رغم إنجاز الأشغال، ما خلق وضعًا وصفه المتدخلون بـ“الاختناق المالي الحاد”.
وأبرز الاتحاد أن هذه الأزمة طالت بشكل خاص المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي أصبحت تواجه صعوبات في أداء أجور العمال وتسديد القروض البنكية والالتزامات الجبائية، في ظل غياب حل واضح لهذا الملف.
كما تم التحذير من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لاستمرار هذا الوضع، حيث أشار المتدخلون إلى أن الأمر لم يعد مرتبطًا فقط بمستحقات مالية، بل أصبح يهدد استمرارية شركات وطنية ومناصب شغل مرتبطة بها.
وخلال الندوة، جدد الاتحاد دعوته إلى التدخل العاجل لإيجاد حل منصف يضمن حقوق جميع المقاولات، في إطار احترام القانون، وحماية مناخ الاستثمار، وتعزيز الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات.
وأكد ممثلو الشركات المتضررة استعدادهم للانخراط في أي مسار حوار جاد، من شأنه إنهاء هذا النزاع في أقرب الآجال، مشددين على أن مطلبهم يظل محصورًا في استرجاع مستحقات مقابل أشغال منجزة فعليًا.
اللقاء أعاد هذا الملف إلى واجهة النقاش، ليس فقط كأزمة مالية، بل كاختبار حقيقي لقدرة المنظومة الاستثمارية على ضمان حقوق المتدخلين في المشاريع الكبرى.







