
وكالة التنمية الاجتماعية على صفيح ساخن
وكالة التنمية الاجتماعية على صفيح ساخن
تعيش وكالة التنمية الاجتماعية على وقع حالة من التوتر الداخلي، بعد تصاعد شكاوى الموظفين والمستخدمين بشأن عدد من الملفات المهنية والإدارية التي ما تزال عالقة منذ أشهر، وفق ما ورد في مراسلة وجهتها النقابة الوطنية إلى المدير العام بالنيابة.
المعطيات التي كشفت عنها النقابة ترسم صورة مؤسسة تواجه صعوبات متراكمة، ليس فقط على مستوى التدبير الإداري، بل أيضاً في ما يتعلق بتنفيذ الالتزامات السابقة والاستجابة للمطالب التي تعتبرها الشغيلة حقوقاً مكتسبة وليست امتيازات ظرفية.
ومن بين أبرز النقاط التي أثارتها النقابة، استمرار التأخر في معالجة عدد من الملفات المرتبطة بالموظفين، في وقت كانت فيه التطلعات متجهة نحو عقد المجلس الإداري والمصادقة على الميزانية السنوية بما يسمح بعودة الأمور إلى مسارها الطبيعي، بعيداً عن منطق التدابير المؤقتة والاستثنائية.
كما يبرز ملف تعويضات النقل باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية داخل الوكالة. فرغم الالتزامات السابقة بشأن صرف هذه المستحقات، ما زال الموظفون ينتظرون تسوية وضعيتهم المالية، في مشهد يكرس حالة من التذمر داخل المؤسسة ويزيد من منسوب الاحتقان.
وتشير المعطيات النقابية إلى أن توقف صرف هذه المستحقات يرتبط بعدم إعطاء الضوء الأخضر للشروع في عملية الأداء، وهو ما أدى إلى استمرار حرمان عدد من الموظفين من تعويضات يعتبرونها حقاً مشروعاً مرتبطاً بمهامهم اليومية.
اللافت أن وكالة تحمل اسم “التنمية الاجتماعية” تجد نفسها اليوم أمام مطالب اجتماعية داخلية لم تُحسم بعد. فبينما يُفترض أن تنشغل المؤسسة بمواكبة البرامج الاجتماعية والتنموية الموجهة للفئات المستفيدة، بات جزء من النقاش يدور حول أوضاع العاملين داخلها وحقوقهم المهنية.
النقابة شددت في مراسلتها على ضرورة التسريع بمعالجة الملفات العالقة وفتح صفحة جديدة قوامها الحوار والالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق بشأنه سابقاً، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل المؤسسة ويحافظ على السير العادي لمختلف البرامج والمهام المنوطة بها.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، يظل الرهان الأساسي هو قدرة الإدارة على استعادة مناخ الثقة داخل الوكالة، عبر إجراءات عملية تنهي حالة الانتظار التي يعيشها الموظفون منذ أشهر، وتعيد الاعتبار لمنطق التدبير المبني على الالتزام والوضوح واحترام الحقوق المهنية.







