
مرشح للأحرار بصفرو يثير الجدل بعد ورود اسمه في تحقيق أمريكي
مرشح للأحرار بصفرو يثير الجدل بعد ورود اسمه في تحقيق أمريكي
أعاد قرار حزب التجمع الوطني للأحرار تزكية يوسف مندور ضمن لائحته الانتخابية بإقليم صفرو الجدل إلى الواجهة، بعدما ارتبط اسم المعني بالأمر خلال السنوات الماضية بملف قضائي بالولايات المتحدة الأمريكية شمل تحقيقات مرتبطة بشبهات احتيال مالي.
ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه الحزب لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث ظهر يوسف مندور ضمن اللائحة التي يقودها محمد شوكي، الرئيس الجديد للحزب ورئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب.
وتشير المعطيات المتداولة حول الملف إلى أن مندور كان موضوع تحقيق من طرف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “FBI”، انتهى بتسوية مالية بلغت قيمتها 3.1 ملايين دولار مع السلطات الأمريكية، في إطار إجراءات قانونية مرتبطة بالقضية.
ورغم أن الملف يعود إلى سنوات سابقة، فإن عودة اسم يوسف مندور إلى الواجهة السياسية عبر بوابة الانتخابات أعادت النقاش حول معايير اختيار المرشحين داخل الأحزاب، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء سبق أن ارتبطت بملفات قضائية أو تحقيقات خارج المغرب.
كما أعاد متابعون التذكير بالتصريحات التي كان قد أدلى بها مندور قبل سنوات، عندما أعلن عن مشاريع طموحة مرتبطة بتطوير صناعة عسكرية مغربية وإطلاق مدرعة محلية الصنع، وهي الوعود التي حظيت آنذاك بتغطية إعلامية واسعة قبل أن تتراجع عن واجهة الأحداث.
ويزداد الجدل مع استمرار تداول معطيات تفيد بأن بعض جوانب التحقيق الأمريكي لا تزال تحظى بالمتابعة من قبل الجهات المختصة، وهو ما يمنح القضية بعداً سياسياً إضافياً في سياق انتخابي حساس تسعى فيه الأحزاب إلى تقديم مرشحين قادرين على تعزيز صورتها لدى الرأي العام.
وتضع هذه المعطيات حزب التجمع الوطني للأحرار أمام أسئلة سياسية تتعلق بتدبير التزكيات واختيار الأسماء التي ستمثله خلال الانتخابات المقبلة، خصوصاً في ظل احتدام المنافسة الانتخابية وارتفاع منسوب التدقيق في المسارات الشخصية والمهنية للمرشحين.
وفي خضم الاستعدادات الجارية لاستحقاقات شتنبر، يبدو أن بعض الأحزاب لا تواجه فقط منافسيها في الميدان، بل تجد نفسها مطالبة أيضاً بتفسير اختياراتها أمام الرأي العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء تجر وراءها ملفات لا تزال تثير الكثير من النقاش.







