
سلا.. تراجع العناية بالمساحات الخضراء يثير غضب السكان
سلا.. تراجع العناية بالمساحات الخضراء يثير غضب السكان
عادت وضعية المساحات الخضراء بمدينة سلا إلى واجهة النقاش المحلي، بعدما عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من الحالة التي أصبحت عليها بعض الحدائق والفضاءات الخضراء بمختلف الأحياء، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى شركة “حديقة الأمراء” المكلفة بتدبير وصيانة هذا المرفق الحيوي.
وفي جولات بعدد من الأحياء، يلاحظ تراجع مستوى العناية ببعض الفضاءات التي كانت تشكل متنفساً للساكنة، سواء بسبب ضعف الصيانة أو تدهور الغطاء النباتي أو غياب التدخلات المنتظمة التي من شأنها الحفاظ على جمالية هذه المرافق العمومية.
وتعيد هذه الملاحظات إلى الواجهة مسألة المراقبة والتتبع، ومدى وجود آليات فعالة لتقييم أداء الشركة المكلفة بالتدبير، خاصة أن قطاع المساحات الخضراء يرتبط بشكل مباشر بجودة الحياة داخل المدينة وبصورة المجال الحضري أمام الساكنة والزوار.
كما يثير الملف نقاشاً حول الاعتمادات المالية المرصودة لهذا القطاع، ومدى انعكاسها على أرض الواقع من خلال تحسين وضعية الحدائق والمساحات الخضراء وتطويرها بالشكل الذي يستجيب لتطلعات المواطنين.
وتؤكد شكاوى عدد من السكان أن بعض الفضاءات الخضراء لم تعد تؤدي الأدوار البيئية والترفيهية المنتظرة منها، في ظل تسجيل مظاهر الإهمال في بعض المواقع، وهو ما يدفع إلى المطالبة بمزيد من الشفافية في تدبير هذا المرفق العمومي.
ولا يتعلق الأمر فقط بالمظهر الجمالي للمدينة، بل بقطاع يكتسي أهمية بيئية واجتماعية، خاصة مع الحاجة المتزايدة إلى فضاءات خضراء توفر متنفساً للأسر والأطفال وتساهم في تحسين جودة العيش داخل الأحياء السكنية.
وفي ظل استمرار هذه الملاحظات، تتعالى الأصوات المطالبة بتعزيز آليات المراقبة والتقييم وربط النتائج المحققة بمستوى الالتزامات المعلنة، بما يضمن الحفاظ على المال العام وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويبقى الرهان اليوم هو استعادة جاذبية الفضاءات الخضراء بمدينة سلا، وتحويلها إلى مرافق تستجيب للمعايير المطلوبة، بما ينسجم مع طموحات الساكنة وانتظاراتها في مدينة تعرف توسعاً عمرانياً متواصلاً.







