
توتر على حدود سبتة ومليلية.. مواجهات وحرائق واستنفار أمني بعد محاولات هجرة جماعية
توتر على حدود سبتة ومليلية.. مواجهات وحرائق واستنفار أمني بعد محاولات هجرة جماعية
شهدت المنطقتان الحدوديتان المحاذيتان لسبتة ومليلية، من مساء الخميس إلى فجر الجمعة، مواجهات عنيفة تزامنت مع محاولات جماعية للهجرة غير النظامية، وسط استنفار أمني واسع وتوتر غير مسبوق على المعبرين الحدوديين.
وفي محيط معبر باب سبتة، حاول مئات الشبان الوصول إلى المدينة المحتلة بعد تجمعهم بالقرب من الحدود، قبل أن تتدخل القوات المغربية لتطويق الوضع ومنع محاولات الاقتحام، مستخدمة خراطيم المياه، في وقت شهدت فيه المنطقة أعمال شغب تخللتها عمليات رشق بالحجارة واستهداف عدد من المركبات الأمنية.
وتصاعدت حدة الأحداث مع اندلاع حرائق طالت عدداً من السيارات وحافلة كانت مخصصة لنقل المهاجرين، إضافة إلى تسجيل حرائق في نقاط قريبة من المعبر، ما استدعى تعزيزات أمنية إضافية لإعادة الهدوء وتأمين محيط المنطقة الحدودية.
وامتدت التوترات إلى معبر بني أنصار المؤدي إلى مدينة مليلية المحتلة، حيث حاول عشرات الشبان، بينهم قاصرون، الوصول إلى المعبر بشكل جماعي، قبل أن تتدخل الوحدات الأمنية لتطويق الوضع، فيما شهدت المنطقة أعمال تخريب شملت إحراق مركبات وإلحاق أضرار بعدد من الممتلكات العامة والخاصة.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن عدداً من المهاجرين تمكنوا من دخول مدينة مليلية، في حين لم يتم تسجيل وصول أي منهم إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين. كما أعلنت السلطات الإسبانية إغلاق معبر بني أنصار مؤقتاً، ودعت سكان المناطق المجاورة إلى الابتعاد عن محيط الحدود تفادياً لأي مخاطر.
وفي سبتة، تواصلت محاولات العبور براً وبحراً، بينما تحدث مسؤولون إسبان عن تسجيل وفيات مرتبطة بمحاولات الهجرة، الأمر الذي دفع مدريد إلى نشر وحدات من الجيش لدعم الأجهزة الأمنية وتعزيز المراقبة على الحدود.
وتربط تقارير إعلامية إسبانية تصاعد هذه التحركات بحكم قضائي صدر أخيراً لصالح أحد المهاجرين، وهو ما اعتبرته بعض المصادر عاملاً شجع على انطلاق موجة جديدة من محاولات العبور الجماعي نحو المدينتين المحتلتين.
وخلال اليومين الماضيين، أشارت معطيات متداولة إلى وصول نحو ألف مهاجر إلى سبتة، في واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة. وفي المقابل، تعمل السلطات على إعادة عدد من المهاجرين أو الاستجابة لطلبات العودة الطوعية، بعد أن دفعت ظروف الإيواء الصعبة والجوع والعطش وغياب آفاق واضحة كثيرين إلى العدول عن فكرة البقاء داخل المدينة.
ولا تزال الأوضاع في محيط سبتة ومليلية تتسم بالحذر، مع استمرار الانتشار الأمني المكثف وإغلاق بعض المنافذ الحدودية بشكل مؤقت، بينما لم تصدر إلى حدود الساعة حصيلة رسمية نهائية بشأن حجم الخسائر أو عدد الإصابات المرتبطة بهذه الأحداث.







