
صمت الأحزاب أمام موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة يثير الانتقادات
صمت الأحزاب أمام موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة يثير الانتقادات
في ظل تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، تتزايد الانتقادات الموجهة إلى عدد من الأحزاب السياسية والهيئات المدنية بسبب ما يعتبره متابعون غياباً واضحاً عن أداء دورها التأطيري والتوعوي تجاه فئة الشباب، التي تجد نفسها مدفوعة إلى خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر بحثاً عن مستقبل أفضل.
ويرى مراقبون أن الأحزاب السياسية، التي يفترض أن تضطلع بمهمة تأطير المواطنين والدفاع عن تطلعاتهم الاجتماعية والاقتصادية، لم تنخرط بالشكل المطلوب في مواجهة الدعوات المتزايدة للهجرة الجماعية، رغم حساسية الظرف وما يفرضه من تعبئة واسعة للتحذير من مخاطر هذه الظاهرة وانعكاساتها الإنسانية والأمنية.
وخلال الأيام الأخيرة، انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات تحث الشباب على التوجه نحو سواحل سبتة المحتلة ومحاولة العبور إلى الضفة الأخرى، في وقت لم تظهر فيه مبادرات سياسية قوية أو حملات تحسيسية قادرة على الحد من انتشار هذه الدعوات أو إقناع الشباب بخطورة الإقدام على مثل هذه الخطوات.
ويؤكد متابعون للشأن العام أن المرحلة الحالية تفرض على الأحزاب السياسية العودة إلى أدوارها الأساسية، عبر الإنصات الحقيقي لانشغالات الشباب والانخراط في صياغة حلول عملية لمعضلات البطالة والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، بدل الاقتصار على الحضور خلال الفترات الانتخابية فقط.
كما يشدد عدد من الفاعلين على أن مواجهة الهجرة غير النظامية لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الأمنية وحدها، بل تستوجب كذلك تعزيز السياسات الاجتماعية والاقتصادية وفتح فضاءات للحوار مع الشباب من أجل فهم الأسباب العميقة التي تدفع بعضهم إلى المخاطرة بحياتهم في عرض البحر.
وفي المقابل، تواصل السلطات المغربية تشديد إجراءاتها الأمنية لمواجهة شبكات الهجرة غير النظامية والتصدي لمحاولات العبور الجماعي، بالتزامن مع دعوات متزايدة إلى إطلاق نقاش مجتمعي واسع حول السبل الكفيلة بمعالجة العوامل التي تغذي هذه الظاهرة المتنامية.







