
الصين تؤكد مكانة المغرب في استراتيجيتها تجاه الجنوب العالمي بعد عقد من الشراكة الاستراتيجية
الصين تؤكد مكانة المغرب في استراتيجيتها تجاه الجنوب العالمي بعد عقد من الشراكة الاستراتيجية
أكدت الأوساط الدبلوماسية والأكاديمية في بكين أن المغرب يحتل مكانة خاصة في الاستراتيجية الصينية تجاه بلدان الجنوب العالمي، وذلك بعد مرور عشر سنوات على توقيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في مؤشر يعكس متانة العلاقات الثنائية واتساع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي.
وتصف المؤسسات الرسمية الصينية العلاقات مع المغرب بأنها “صداقة قديمة ومفيدة”، باعتبارها نموذجاً للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، في إطار توجه بكين نحو تعزيز شراكاتها مع دول الجنوب العالمي.
ويؤكد المسؤولون الصينيون أن العلاقات المغربية الصينية شهدت تطوراً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة، مستفيدة من الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين في توسيع التعاون ليشمل مجالات متعددة، من بينها الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والتبادل الثقافي.
ولشرح طبيعة هذه العلاقة، يستحضر دبلوماسيون صينيون مثلاً شعبياً متداولاً في الثقافة الصينية، مفاده أن الأشخاص يكونون غرباء عند اللقاء الأول، ثم يصبحون مع مرور الزمن معارف، قبل أن تتحول العلاقة إلى صداقة راسخة. ويُستخدم هذا المثل للتعبير عن أن العلاقات بين المغرب والصين، رغم تطورها خلال العقود الأخيرة، تبدو وكأنها علاقة تاريخية تجمع بين “أصدقاء قدامى”.
كما تؤكد شخصيات أكاديمية صينية، من بينها مسؤولون بمراكز بحث متخصصة في قضايا التعاون الدولي وبناء مجتمع ذي مصير مشترك، أن المغرب أصبح شريكاً يحظى باهتمام متزايد داخل الرؤية الصينية للتعاون مع إفريقيا والعالم العربي، بفضل موقعه الجغرافي واستقراره ودوره كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا.
ويرى الجانب الصيني أن الشراكة مع المغرب تمثل نموذجاً للتعاون جنوب-جنوب، وتعكس حرص البلدين على تطوير مشاريع مشتركة قائمة على المنفعة المتبادلة، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتزايد أهمية الشراكات متعددة الأبعاد.
وتؤكد هذه المواقف أن المغرب يواصل تعزيز حضوره داخل الاستراتيجية الصينية تجاه الجنوب العالمي، بما يعكس مستوى الثقة السياسية بين الرباط وبكين، ويفتح آفاقاً جديدة لتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والابتكار والتنمية المستدامة.







