
المغرب يطيح بمطلوبين دولياً في قضايا الكوكايين وتبييض الأموال
المغرب يطيح بمطلوبين دولياً في قضايا الكوكايين وتبييض الأموال
كشفت عمليات أمنية متزامنة نفذتها المصالح الأمنية المغربية عن سقوط عدد من المطلوبين دولياً المتورطين في شبكات إجرامية عابرة للحدود، في خطوة تعكس تصاعد التنسيق الأمني الدولي لملاحقة بارونات المخدرات والجريمة المنظمة.
ومن بين أبرز الموقوفين عبد الإله المسعودي، المعروف بلقب “بلاك”، والذي يُعد من الأسماء البارزة في شبكات الاتجار الدولي بالكوكايين المرتبطة بميناء أنتويرب البلجيكي. ويواجه المعني بالأمر حكماً قضائياً بلغ 34 سنة سجناً في بلجيكا بسبب تورطه في قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات.
ويحمل المسعودي الجنسيتين المغربية والبلجيكية، وكان قد أوقف سابقاً بتركيا قبل أن يتم الإفراج عنه في إطار مسطرة قانونية مرتبطة بالطعن في إجراءات تسليمه. ويطرح توقيفه مجدداً بالمغرب أسئلة قانونية مرتبطة بكيفية تنفيذ الأحكام الأجنبية الصادرة في حق مزدوجي الجنسية، خاصة في ظل القوانين المنظمة للتعاون القضائي الدولي.
كما شملت العملية توقيف مراد القاسمي، المعروف بلقب “غلامور بوي”، والذي يُعد بدوره من الأسماء المتداولة في ملفات الجريمة المنظمة المرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات، وذلك ضمن حملة أوسع استهدفت أشخاصاً مصنفين ضمن الفئات ذات الأولوية لدى الأجهزة الأمنية الأوروبية.
وفي سياق متصل، تمكنت المديرية العامة للأمن الوطني من تنفيذ عمليات أمنية متفرقة بمدينة مراكش وطنجة أسفرت عن توقيف 11 شخصاً، من بينهم مغاربة يحملون جنسيات أوروبية مختلفة إلى جانب مواطن فرنسي.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن عشرة من بين الموقوفين موضوع مذكرات بحث دولية صادرة عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، للاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بالاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال وتكوين شبكات إجرامية منظمة تنشط بين عدد من الدول الأوروبية.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة بشكل متزامن عن حجز ممتلكات وأموال ومقتنيات ثمينة، شملت ساعات فاخرة وسيارات فارهة ومبالغ مالية ووثائق تعريفية، إضافة إلى كميات من مخدر الكوكايين عثر عليها بحوزة بعض المشتبه فيهم.
وتأتي هذه العمليات في سياق تشديد الخناق على شبكات الجريمة المنظمة التي تحاول استغلال الامتدادات العابرة للحدود للإفلات من الملاحقة القضائية، حيث بات التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين المغرب وشركائه الدوليين يشكلان ركيزة أساسية في مواجهة هذا النوع من الجرائم.
ويخضع الموقوفون حالياً لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابات العامة المختصة، من أجل تحديد مختلف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات والتحقق من الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، في أفق اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفقاً للتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية المعمول بها.







