
القضاء الإداري يحسم الجدل حول شرعية لجنة التأديب بالمجلس الوطني للصحافة
القضاء الإداري يحسم الجدل حول شرعية لجنة التأديب بالمجلس الوطني للصحافة
حسم القضاء الإداري بالرباط الجدل القانوني المرتبط بشرعية لجنة الأخلاقيات والتأديب التابعة للمجلس الوطني للصحافة، بعدما أيد قراراً يقضي برفض طعن تقدم به صحافي ضد عقوبة تأديبية صدرت في حقه، تضمنت سحب بطاقة الصحافة المهنية لمدة سنة وتغريم المؤسسة الإعلامية التي يشتغل بها.
وتعود تفاصيل القضية إلى لجوء الصحافي المعني إلى المحكمة الإدارية للطعن في العقوبة الصادرة عن اللجنة، مستنداً إلى دفع قانوني مفاده أن ولاية اللجنة انتهت ولم تعد تتوفر على الصفة القانونية التي تخول لها اتخاذ قرارات تأديبية.
غير أن المحكمة الإدارية اعتبرت أن الطعن غير مقبول من الناحية المسطرية، بعدما تبين أن المعني بالأمر لم يستنفد مساطر الطعن الداخلية المنصوص عليها قانوناً قبل اللجوء إلى القضاء.
ولم ينه هذا الحكم مسار النزاع، إذ قرر الصحافي استئناف القرار أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، أملاً في إلغاء الحكم الابتدائي وإعادة النظر في مشروعية العقوبة الصادرة بحقه.
لكن محكمة الاستئناف الإدارية سارت في الاتجاه نفسه، وأيدت الحكم الابتدائي، مؤكدة سلامة المسطرة المتبعة ورافضة الدفوع المتعلقة بعدم شرعية اللجنة خلال الفترة التي أصدرت فيها القرار التأديبي.
ويُنظر إلى هذا القرار القضائي باعتباره محطة مهمة في النقاش الدائر حول وضعية المجلس الوطني للصحافة وأجهزته التأديبية، خاصة في ظل الجدل الذي رافق مرحلة ما بعد انتهاء الولاية القانونية للمؤسسة وتدبير شؤون القطاع الإعلامي.
ويكرس الحكم مبدأ اللجوء أولاً إلى مساطر التظلم والطعن الداخلية قبل التوجه إلى القضاء الإداري، كما يعزز صلاحيات الهيئات المهنية المختصة في معالجة الملفات التأديبية المرتبطة بأخلاقيات المهنة واحترام القواعد المنظمة للعمل الصحافي.
ويأتي هذا التطور في وقت يترقب فيه العاملون في قطاع الصحافة والإعلام مآلات الإصلاحات المرتقبة التي تستهدف إعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة وتطوير آليات الحكامة والتأطير الذاتي للمهنة.
ويرى متابعون للشأن الإعلامي أن القرار القضائي من شأنه أن يوفر قدراً من الاستقرار المؤسساتي في تدبير الملفات التأديبية داخل القطاع، إلى حين استكمال الأوراش القانونية والتنظيمية المرتبطة بمستقبل المجلس الوطني للصحافة واختصاصاته.







