AR FR
عاجل
🔥 لقجع يخطف الأضواء في سيدي سليمان.. تصفيقات البام تكشف أزمة القيادة 🔥 المحامون يصعّدون ضد الحكومة ومعركة 5 شتنبر تقترب 🔥 تركيا توقف مغربية مطلوبة للإنتربول وتسلمها للمغرب 🔥 دراسة ترصد عزوفاً انتخابياً واسعاً وأزمة ثقة في الأحزاب 🔥 تراجع التضخم في المغرب خلال يوليوز بفعل انخفاض أسعار الغذاء 🔥 طقس الأربعاء.. حرارة ورعد ورياح في عدة مناطق
Advertisement

لقجع يخطف الأضواء في سيدي سليمان.. تصفيقات البام تكشف أزمة القيادة

Advertisement
📰 الأخبار24
🕒 19/08/2026 – 11:03

لقجع يخطف الأضواء في سيدي سليمان.. تصفيقات البام تكشف أزمة القيادة

تحول اللقاء الانتخابي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بسيدي سليمان إلى مشهد سياسي حمل أكثر من رسالة، بعدما خطف فوزي لقجع الأضواء من قيادات الحزب، وبرز اسمه وسط حماس وتصفيقات بدت أقوى من تلك التي رافقت حضور عدد من الأسماء البارزة في القيادة.

المفارقة لم تكن في حضور لقجع إلى جانب قيادات البام، وإنما في حجم التفاعل الذي رافق ذكر اسمه، بما جعل الرجل يبدو، للحظات، وكأنه ضيف اللقاء الرئيسي، رغم أن المناسبة كانت مخصصة لدعم مرشح الحزب والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

فاطمة الزهراء المنصوري ومهدي بنسعيد، باعتبارهما من أبرز الوجوه القيادية في الحزب، حضرا في المشهد، لكن حرارة الاستقبال التي رافقت اسم لقجع أعادت ترتيب الأضواء بشكل تلقائي. وفي السياسة، التصفيق ليس دائماً مجرد تصفيق، خصوصاً عندما يأتي في لقاء انتخابي يفترض أن يكون مناسبة لإبراز قوة التنظيم وقياداته.

المشهد في سيدي سليمان كشف جانباً من التحول الذي يمكن أن يحدثه حضور لقجع داخل البام. فالرجل يدخل إلى الحزب محملاً بشعبية واسعة وحضور يتجاوز الحسابات التنظيمية الضيقة، وهو ما يمنحه قدرة على جذب الانتباه واستقطاب شرائح من الناخبين لا تصل إليها الخطابات الحزبية التقليدية بسهولة.

وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية بالنسبة إلى القيادة الحالية. فالشعبية الكبيرة يمكن أن تكون رافعة انتخابية للحزب، لكنها قد تتحول أيضاً إلى مصدر إرباك إذا لم تجد مكانها داخل مشروع سياسي واضح، خصوصاً عندما يصبح أحد الأسماء قادراً على خطف الأضواء من قيادات يفترض أنها تقود المشهد.

البام أمام فرصة حقيقية لإعادة تقديم نفسه انتخابياً من خلال وجوه جديدة، ولعل حضور لقجع يمكن أن يشكل إحدى أوراق هذا التحول. لكن استثمار هذه الورقة يحتاج إلى رؤية تتجاوز استعمال الرجل كواجهة انتخابية في التجمعات، لأن تحويل الشعبية إلى أصوات يتطلب خطاباً وتنظيماً وبرنامجاً ووجوهاً قادرة على ترجمة هذا الحضور إلى ثقة انتخابية.

والأخطر أن يتحول لقجع إلى مجرد صورة إضافية في حملة انتخابية تبحث عن جرعة من الشعبية، بينما تبقى البنية السياسية والتنظيمية للحزب على حالها. في هذه الحالة، ستكون الاستفادة محدودة، وقد يصبح حضور الرجل أكبر من قدرة الحزب نفسه على استيعابه.

التصفيقات التي عرفها لقاء سيدي سليمان أعادت أيضاً تسليط الضوء على القيادة الثلاثية للبام، وعلى مدى قدرتها على خلق حضور جماهيري ينافس الأسماء التي أصبحت تمتلك رصيداً شعبياً خارج الحسابات الحزبية التقليدية.

فالانتخابات المقبلة لن تكون مجرد سباق بين البرامج، بل ستكون أيضاً اختباراً للوجوه القادرة على الوصول إلى الناخب. وفي هذا الجانب، يبدو أن لقجع يمتلك ورقة يصعب تجاهلها.

لكن الشعبية وحدها لا تصنع مشروعاً سياسياً. نجاح البام في استثمار حضور لقجع سيتوقف على قدرته على دمج هذه الشعبية في مشروع جماعي، بدل الدخول في سباق داخلي على الأضواء.

وفي النهاية، كان لقاء سيدي سليمان مناسبة انتخابية، لكنه حمل صورة سياسية أكثر دلالة: اسم لقجع استطاع أن يفرض نفسه بقوة على المشهد، بينما وجدت القيادة الثلاثية نفسها أمام شخصية لا تحتاج إلى كثير من التقديم حتى تجذب الانتباه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل