
لشكر: الحكومة تستغل المؤسسات في السياسة وصمتها في أزمة سبتة كشف ضعفها
لشكر: الحكومة تستغل المؤسسات في السياسة وصمتها في أزمة سبتة كشف ضعفها
أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية تفرض حماية المؤسسات الوطنية من أي توظيف حزبي، منتقداً ما وصفه باستغلال مواقع النفوذ ومؤسسات الدولة في الصراع السياسي، ومحذراً من انعكاسات ذلك على ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية.
وشدد لشكر على رفضه إقحام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في الدعاية السياسية، معتبراً أن الرياضة والمؤسسات الوطنية ملك لجميع المغاربة، ولا يجوز تحويلها إلى أدوات للتنافس الانتخابي أو تحقيق مكاسب حزبية ضيقة.
كما دعا إلى عدم استغلال المؤسسة الملكية في الخطابات والتجمعات الحزبية، مؤكداً أن مكانتها الدستورية تقتضي إبعادها عن التجاذبات السياسية والحسابات الانتخابية.
وفي السياق ذاته، انتقد ظاهرة انتقال عدد من المنتخبين والمرشحين بين الأحزاب مع اقتراب الانتخابات، معتبراً أنها تعكس تراجعاً في الممارسة السياسية وتضعف ثقة المواطنين في العمل الحزبي.
ودعا لشكر إلى فتح نقاش عمومي مسؤول حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية، يقوم على محاربة الريع والاحتكار وتعزيز التنافسية، بعيداً عن الطروحات الظرفية والشعارات التي لا تستند إلى نقاش مؤسساتي جاد.
وبخصوص مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، أوضح أن النص استكمل مساره الدستوري والقانوني، وسيصبح نافذاً بمجرد نشره في الجريدة الرسمية، مؤكداً أن احترام دولة القانون يقتضي الالتزام بالمساطر التشريعية والقرارات القضائية، مع بقاء الباب مفتوحاً أمام البرلمان والمهنيين لمناقشة أي تعديلات مستقبلية وفق الآليات القانونية.
وتطرق لشكر إلى أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة، نافياً وجود مؤامرة منظمة وراء ما جرى، معتبراً أن شبكات الاتجار بالبشر وحملات التضليل الإعلامي استغلت هشاشة بعض الفئات الاجتماعية وروجت لمعلومات مغلوطة دفعت عدداً من الشباب إلى المجازفة بحياتهم.
وانتقد في المقابل تأخر الحكومة في التواصل مع الرأي العام خلال الأزمة، معتبراً أن غياب التوضيحات الرسمية فتح المجال أمام حملات إعلامية معادية للمغرب، خاصة في بعض الأوساط المرتبطة باليمين المتطرف الأوروبي.
وكشف أن الاتحاد الاشتراكي تحرك داخل الأممية الاشتراكية للدفاع عن الموقف المغربي والرد على الادعاءات التي استهدفت المملكة، مؤكداً أن معالجة الأزمات الاجتماعية تمر عبر تعزيز كرامة المواطن وضمان حقوقه وتحسين أداء المرافق العمومية.
وختم لشكر بالتأكيد أن الاتحاد الاشتراكي يدخل الاستحقاقات المقبلة باعتباره بديلاً سياسياً للحكومة الحالية، ببرنامج يرتكز على إصلاح منظومات الصحة والتعليم، وتوفير فرص الشغل، وتحسين نظام التقاعد وضمان العيش الكريم، داعياً الناخبين إلى تقييم حصيلة الحكومة عبر صناديق الاقتراع، ومحملاً رئيس الحكومة وكبار وزرائه المسؤولية السياسية عن نتائج الولاية الحكومية.







