AR FR
عاجل
🔥 انتخابات تيزنيت 2026.. هل ينجح “البام” في كسر نفوذ الأعيان أم يعيد أخطاء الماضي؟ 🔥 لشكر: الحكومة تستغل المؤسسات في السياسة وصمتها في أزمة سبتة كشف ضعفها 🔥 طقس الأربعاء بالمغرب.. موجة حر مستمرة وزخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق 🔥 توقيف شخصين لتورطهما في مقتل احد افراد الجالية بالخارج داخل ملهى ليلي بالسعيدية (+فيديو 🔥 الضرائب تدعو آلاف الملزمين إلى التصريح والأداء قبل 1 شتنبر.. وهذه الفئات المعنية 🔥 اتهامات باستغلال الجامعة الملكية لكرة القدم و”أمل تيزنيت” في حملة انتخابية تثير الجدل

انتخابات تيزنيت 2026.. هل ينجح “البام” في كسر نفوذ الأعيان أم يعيد أخطاء الماضي؟

📰 الأخبار24
🕒 12/08/2026 – 10:36

انتخابات تيزنيت 2026.. هل ينجح “البام” في كسر نفوذ الأعيان أم يعيد أخطاء الماضي؟

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، يجد حزب الأصالة والمعاصرة نفسه أمام اختبار سياسي حقيقي في دائرة تيزنيت. فالمعركة لا تبدو مجرد منافسة بين مرشحين، بل مواجهة بين منطقين مختلفين: منطق يقوم على شبكات النفوذ والأعيان، وآخر يحاول أن يفرض الحصيلة والبرنامج والكفاءة معياراً لاختيار الناخبين.

الرهان على الأعيان ليس جديداً في الإقليم، غير أن تجربة انتخابات 2016 ما تزال حاضرة بقوة. ففي تلك المحطة، تبدلت مواقف عدد من الفاعلين في الساعات الأخيرة قبل الاقتراع، واتجهوا نحو حزب التجمع الوطني للأحرار، رغم التحضيرات السابقة والتحركات السياسية التي سبقت التصويت. ذلك التحول كشف أن الولاءات القائمة على المصالح تبقى متحركة، وأن من يربط مصيره الانتخابي بها قد يجد نفسه خارج الحسابات في أي لحظة.

اليوم، تعود المؤشرات نفسها إلى الواجهة. فظهور بعض الوجوه المحلية إلى جانب فوزي لقجع، وتبادل الإشارات السياسية مع التجمع الوطني للأحرار، يقرأه كثيرون باعتباره صراع نفوذ أكثر منه انتقالاً سياسياً مستقراً. كما أن نفي فاضمة إدبكاس مغادرتها حزب الأحرار يعزز هذا الانطباع، ويجعل الحديث عن تحالفات نهائية سابقاً لأوانه.

أمام هذا الواقع، يبرز داخل الأصالة والمعاصرة اتجاه يدعو إلى تغيير قواعد اللعبة بالكامل، عبر الاستثمار في صورة مرشحي الحزب بدل البحث عن دعم الأعيان. ويستند هذا الطرح إلى تقديم فؤاد المودني كوجه يتمتع بسجل مهني نظيف، وصورة مرتبطة بالجدية والنزاهة، مع التعويل أيضاً على أسماء محلية أخرى إذا استقرت اللائحة النهائية، من بينها رئيس جماعة إداوكوكمار، الذي يقدم أنصاره تجربته باعتبارها قائمة على التسيير الإداري وتحسين مؤشرات الجماعة بعيداً عن منطق الولاءات التقليدية.

غير أن الصورة وحدها لن تكون كافية. فالناخب في تيزنيت أصبح أكثر ميلاً إلى مساءلة الأحزاب عن حصيلتها بالأرقام، وليس بالشعارات. لذلك تبدو الحاجة ملحة أمام “الجرار” لتقديم منجزات ملموسة، خاصة في الجماعات التي يسيرها، مع توضيح ما تحقق فعلاً وما تعثر، بلغة بسيطة ومباشرة، بعيداً عن الخطابات العامة التي لم تعد تقنع جزءاً واسعاً من الرأي العام.

وفي المقابل، يستعد المنافسون لخوض معركة مختلفة. فالتجمع الوطني للأحرار سيعتمد على شبكاته المحلية ورصيده التنظيمي، بينما يواصل حزب الاستقلال تقديم خطاب يركز على الاستثمار والمشاريع. أما حزب التقدم والاشتراكية، فيراهن على حصيلته المحلية، في حين يحاول الاتحاد الاشتراكي توسيع حضوره، خاصة في بعض المناطق التي تشهد دينامية سياسية جديدة، مثل أزغار.

المعركة الانتخابية قد تُحسم أيضاً وفق الجغرافيا الانتخابية. فدائرة أنزي تبدو واحدة من المفاتيح الأساسية، بالنظر إلى وزنها الانتخابي وإمكانية ترجيحها لكفة أحد المرشحين، في وقت تبدو فيه دائرة تيزنيت أكثر تشتيتاً للأصوات بين عدة أحزاب، بينما يحتفظ التجمع الوطني للأحرار بأفضلية نسبية في بعض مناطق تافراوت، خصوصاً أملن وتافراوت.

ويواجه الأصالة والمعاصرة تحدياً آخر يتمثل في إدارة الحملة الانتخابية تحت ضغط الهجمات السياسية المرتقبة. فكلما تعزز حضور مرشح الحزب، ارتفعت حدة الاستهداف من الخصوم، وهو ما يفرض على فريقه التركيز على الخطاب الميداني وتجنب الانجرار إلى معارك جانبية قد تستهلك الجهد وتشتت الرسائل الأساسية.

وفي قلب هذه المنافسة، تبرز ورقة المساءلة باعتبارها السلاح الأقوى. فالناخب بات يطالب بمعرفة حصيلة البرلمانيين بالأرقام: عدد الحضور داخل المؤسسة التشريعية، والأسئلة الشفوية والكتابية، والمقترحات التشريعية، والمواقف داخل اللجان، وكيفية التصويت على القوانين الكبرى. هذا النوع من التقييم يمنح المواطنين أدوات أكثر دقة للحكم على أداء ممثليهم، بعيداً عن الخطابات الانتخابية الموسمية.

في النهاية، تبدو انتخابات تيزنيت مرشحة لأن تكون اختباراً لمدى قدرة الأحزاب على الانتقال من منطق الأشخاص إلى منطق المشاريع. وإذا اختار الأصالة والمعاصرة بناء حملته على الحصيلة والكفاءة والوضوح، فقد يفتح لنفسه نافذة سياسية مختلفة. أما إذا عاد إلى الرهان على توازنات الأعيان وحدها، فإنه يخاطر بإعادة إنتاج سيناريو سبق أن كشف محدودية هذا الخيار.

ويبقى الحسم، في جميع الأحوال، بيد الناخب يوم الاقتراع، حين يجيب عن السؤال الذي سيطارد جميع المتنافسين: ماذا قدمتم لتيزنيت خلال السنوات الماضية، ولماذا تستحقون تجديد الثقة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل