
كولومبيا تحسم موقفها.. اعتراف رسمي بسيادة المغرب على الصحراء
كولومبيا تحسم موقفها.. اعتراف رسمي بسيادة المغرب على الصحراء
في تحول دبلوماسي بارز يُعد من أهم المكاسب التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، أعلنت جمهورية كولومبيا، اليوم، اعترافها الرسمي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مع سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، لتطوي بذلك صفحة امتدت لعقود من المواقف السابقة.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بكل من نائب رئيس كولومبيا خوسيه مانويل ريستريبو ووزير العلاقات الخارجية عمر بولا إسكوبار، بمدينة كالي، على هامش مشاركة الوفد المغربي في حفل تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد.
وأكد وزير الخارجية الكولومبي أن بلاده تعترف بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، معتبراً المغرب شريكاً استراتيجياً أساسياً لكولومبيا في القارة الإفريقية، ومشدداً على رغبة بوغوتا في إطلاق مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
من جهته، وصف نائب الرئيس الكولومبي هذا القرار بأنه “بداية جديدة” في العلاقات المغربية الكولومبية، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى بناء شراكة قوية مع الرباط في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وفي المقابل، اعتبر ناصر بوريطة أن القرار الكولومبي يمثل محطة تاريخية في مسار العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن سحب الاعتراف بـ”البوليساريو” والاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه يعكس التحولات التي تعرفها مواقف عدد متزايد من الدول تجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وأوضح بوريطة أن المغرب وكولومبيا يمتلكان مؤهلات كبيرة لإقامة شراكة اقتصادية متقدمة، بالنظر إلى موقعهما الجغرافي الاستراتيجي، حيث يمكن للمغرب أن يشكل منصة نحو إفريقيا، فيما تمثل كولومبيا بوابة طبيعية نحو أمريكا اللاتينية، بما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار والتبادل التجاري.
وأكد وزير الخارجية المغربي أن حضوره بمدينة كالي، ممثلاً لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد، يعكس الإرادة القوية للمملكة في مواكبة هذا التحول السياسي والدبلوماسي، والدفع بالعلاقات الثنائية نحو مستوى أكثر عمقاً وشمولاً.
ويُنظر إلى القرار الكولومبي باعتباره مكسباً دبلوماسياً جديداً للمغرب، خاصة أنه يصدر عن دولة ذات ثقل في أمريكا اللاتينية، ويعزز الدينامية الدولية المتواصلة الداعمة لمغربية الصحراء، في سياق يشهد تزايد عدد الدول التي تراجع مواقفها السابقة وتتبنى رؤية داعمة للوحدة الترابية للمملكة.







