AR FR
عاجل
🔥 هشام الصابري يحرج حزب الاستقلال.. الاستقطاب الانتخابي يعوض صناعة النخب؟ 🔥 أنشيلوتي: المغرب من أقوى منتخبات العالم 🔥 مخدرات قوية بثمن زهيد تستهدف الشباب المغربي 🔥 سلا بين المبادرات الاجتماعية والتسخينات الانتخابية 🔥 اتفاق بـ250 مليون يورو يعزز طموحات المكتب الوطني للكهرباء والماء 🔥 من البراق إلى قطارات التقاعد.. أي رؤية يقودها الخليع؟

هشام الصابري يحرج حزب الاستقلال.. الاستقطاب الانتخابي يعوض صناعة النخب؟

📰 الأخبار24
🕒 13/06/2026 – 11:35

هشام الصابري يحرج حزب الاستقلال.. الاستقطاب الانتخابي يعوض صناعة النخب؟

في خرجة سياسية تحمل أكثر من رسالة، وجه هشام الصابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، انتقادات مباشرة لعدد من الأحزاب السياسية التي اختارت، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، توسيع صفوفها عبر استقطاب مناضلين ومنتخبين من تنظيمات منافسة بدل الاستثمار في تكوين نخبها وإعداد كفاءاتها الداخلية.

الصابري، الذي تحدث عن الظاهرة من زاوية تدبير الأحزاب لرأسمالها البشري، وضع حزب الاستقلال في قلب النقاش، بعدما أشار إلى استقطابه عدداً من مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء، في مؤشر يعكس احتدام المنافسة السياسية قبل أشهر من انطلاق المعركة الانتخابية.

لكن خلف هذا التصريح يختبئ نقاش أعمق من مجرد انتقال مناضلين من حزب إلى آخر. فالمشهد الحزبي المغربي يعيش منذ سنوات على إيقاع “سوق انتقالات سياسية” مفتوح طوال السنة، لا يختلف كثيراً عن فترة الانتقالات في عالم كرة القدم، حيث تصبح الأسماء والوجوه الانتخابية مطلوبة أكثر من الأفكار والمشاريع والبرامج.

وفي الوقت الذي يفترض أن تتنافس الأحزاب على إنتاج النخب وتأطير الكفاءات وإقناع المواطنين ببرامجها، تحولت بعض التنظيمات إلى ما يشبه مكاتب استقطاب انتخابي تبحث عن الأسماء الجاهزة أكثر من بحثها عن الكفاءات التي صنعتها داخل هياكلها.

حديث الصابري عن حزب الاستقلال لم يكن مجرد ملاحظة تنظيمية عابرة، بل حمل انتقاداً ضمنياً لثقافة سياسية باتت تعتبر أن الطريق الأقصر نحو تقوية الصفوف يمر عبر استقطاب أبناء الأحزاب الأخرى، بدل الاستثمار في تكوين مناضلين قادرين على حمل المشروع السياسي من داخله.

المفارقة أن الأحزاب التي تتحدث باستمرار عن تجديد النخب وضخ دماء جديدة، تجد نفسها مع اقتراب الانتخابات تخوض سباقاً محموماً لاقتناص الأسماء الجاهزة، وكأن المطلوب هو تعزيز الرصيد الانتخابي السريع لا بناء قوة سياسية مستدامة.

وفي خضم هذا التنافس، يبرز حزب الاستقلال كواحد من أكثر الأحزاب نشاطاً في هذا المجال خلال المرحلة الأخيرة، مستفيداً من حالة السيولة التي تعرفها الخريطة الحزبية ومن موجة إعادة التموضع التي تسبق عادة الاستحقاقات الانتخابية.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه لا يتعلق بعدد المستقطَبين، بل بقدرة الأحزاب على إنتاج قياداتها وكفاءاتها من داخل مؤسساتها. فالأحزاب القوية لا تُقاس فقط بعدد الوافدين الجدد، بل أيضاً بقدرتها على تكوين أطر قادرة على تحمل المسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة والإدارات العمومية.

ومع اقتراب انتخابات 2026، يبدو أن معركة البرامج لم تبدأ بعد، بينما معركة الاستقطاب بلغت مراحل متقدمة. وبين من يراهن على استقطاب الأسماء الجاهزة ومن يرفع شعار صناعة النخب، يبقى الناخب المغربي أمام مشهد سياسي تتكرر فيه الوجوه أكثر مما تتجدد فيه الأفكار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل