AR FR
عاجل
🔥 الرشيدي يدمج ذوي الإعاقة في البلاغ ويترك حقوقهم خارج الواقع 🔥 صانع تقليدي فوق برج كهربائي يستنفر سلطات سلا 🔥 زلزال إداري مرتقب بالمحافظة العقارية يعيد ترتيب المسؤوليات 🔥 فواتير ريضال تلهب جيوب الرباط وسلا والاستهلاك متهم جاهز 🔥 حين تحولت بوصلة الوطن إلى شعار انتخابي في يد نزار بركة 🔥 أخنوش يعود بوعود جديدة والشارع ينتظر الحصيلة

الرشيدي يدمج ذوي الإعاقة في البلاغ ويترك حقوقهم خارج الواقع

📰 الأخبار24
🕒 28/07/2026 – 12:40

الرشيدي يدمج ذوي الإعاقة في البلاغ ويترك حقوقهم خارج الواقع

اختار عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، اختتام الحملة الوطنية لإذكاء الوعي بالإعاقة بتوقيع اتفاقية جديدة لتعزيز الولوج الرقمي إلى الخدمات العمومية، في وقت ما يزال فيه الولوج الحقيقي متعثراً عند أول رصيف وأقرب سلم بلا مصعد.

الاتفاقية الموقعة يوم الاثنين 27 يوليوز بالرباط، إلى جانب وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة والوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تعد بمنصات دامجة ومرجع وطني للولوجيات وبرامج للتكوين وحلول رقمية مبتكرة.

هكذا أصبح الإدماج في عهد الرشيدي قريباً من المواطن بضغطة زر، شريطة أن يمتلك جهازاً واتصالاً بالإنترنت، وأن يتجاوز أولاً شارعاً غير مهيأ، ووسيلة نقل لا تستقبله، ومدرسة بلا تجهيزات، وإدارة لا توفر أبسط شروط الاستقلالية والكرامة.

البلاغ الرسمي كان سخياً في المصطلحات، فتحدث عن الحكامة والتقائية البرامج والمعايير الدولية والتقييم. لكنه لم يقدم ميزانية واضحة أو آجالاً ملزمة أو مؤشرات منشورة لقياس التنفيذ. اتفاقية تعرف جيداً إلى أين تريد الوصول، لكنها نسيت تحديد موعد الانطلاق.

وتزداد المفارقة وضوحاً مع وجود اتفاقية سابقة وُقعت سنة 2023 لتبسيط ورقمنة الخدمات المتعلقة بالأشخاص في وضعية إعاقة. وبعد ثلاث سنوات، لم يقدم الرشيدي حصيلة دقيقة لما تحقق، قبل الانتقال إلى توقيع جديد وصورة جديدة ووعد جديد.

الأشخاص في وضعية إعاقة لا يحتاجون إلى موسم إضافي لتغيير نظرة المجتمع إليهم. حاجتهم الفعلية تشمل دعماً يحفظ الكرامة، وتغطية صحية تضمن العلاج والتأهيل، ومدرسة دامجة، وفرص شغل، ونقلاً ميسراً، وإدارات يمكن دخولها من الباب من دون مساعدة أو إذلال.

المشكلة ليست في أهمية الرقمنة، فهي ضرورة حقيقية، بل في تقديمها وكأنها مفتاح الإدماج الشامل. فالمنصة الإلكترونية لا تصلح رصيفاً، والتطبيق لا يبني مصعداً، والندوة لا توفر مترجم لغة الإشارة، والشعار لا يحول الحق الدستوري إلى خدمة يومية.

عبد الجبار الرشيدي مطالب بإخراج الإدماج من قاعات الحفلات إلى حياة المواطنين. نجاحه لن يقاس بعدد الاتفاقيات التي تحمل توقيعه، بل بعدد الحواجز التي أزيلت والحقوق التي أصبحت قابلة للاستعمال.

إلى ذلك الحين، سيظل الإدماج يعمل بكفاءة داخل البلاغات الرسمية، ويتوقف عن الاشتغال فور مغادرة الكاميرات للقاعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل