
اتفاق بـ250 مليون يورو يعزز طموحات المكتب الوطني للكهرباء والماء
اتفاق بـ250 مليون يورو يعزز طموحات المكتب الوطني للكهرباء والماء
يواصل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تعزيز أوراشه الاستراتيجية في قطاع الماء، بعدما وقع اتفاقية تمويل جديدة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة 250 مليون يورو، في خطوة تستهدف مواكبة برنامج استثماري واسع يمتد بين سنتي 2026 و2030.
ويأتي هذا التمويل في سياق الدينامية التي يشهدها المكتب تحت قيادة مديره العام طارق حمّان، الذي يقود منذ تعيينه في يونيو 2024 برنامجاً لإعادة الهيكلة والتحديث، يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز نجاعة تدبير الموارد المائية والكهربائية.
ويروم البرنامج الممول من المؤسسة الأوروبية تطوير البنيات التحتية المرتبطة بإنتاج وتوزيع الماء الصالح للشرب، وتحسين الأداء التقني للمنشآت، إلى جانب إدماج معايير أكثر تقدماً في مجال النجاعة الطاقية وتقليص استهلاك الموارد.
كما يندرج هذا الاستثمار ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي للمملكة ومواجهة آثار التغيرات المناخية، التي فرضت خلال السنوات الأخيرة تحديات متزايدة على مستوى تدبير الموارد المائية وضمان استمرارية التزويد بالماء.
ويعكس الاتفاق الجديد متانة الشراكة التي تجمع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والتي تعود إلى سنة 2014. وخلال هذه الفترة، ساهم البنك في تعبئة تمويلات مهمة لفائدة مشاريع الماء بالمغرب، تجاوزت قيمتها 119 مليون يورو.
ويُنظر إلى هذا التمويل باعتباره دعماً إضافياً للاستراتيجية الجديدة التي يقودها المكتب، والرامية إلى تحديث التجهيزات وتحسين مردودية الشبكات وتقوية قدرة البنيات التحتية على الصمود أمام الضغوط المناخية والطلب المتزايد على الماء.
وسجل المكتب خلال الفترة الأخيرة مؤشرات إيجابية على مستوى التوازنات المالية، بعد سنوات من التحديات المرتبطة بارتفاع المديونية وكلفة الاستثمار، وهو ما مكنه من استعادة جزء من قدرته على تنفيذ مشاريع كبرى في مختلف جهات المملكة.
وفي سياق متصل، عزز طارق حمّان حضوره داخل قطاع الماء بالمغرب بعد انتخابه رئيساً للجمعية المغربية للماء الصالح للشرب والتطهير السائل لولاية تمتد من 2026 إلى 2030، وهي مؤسسة مهنية تراهن على توحيد جهود الفاعلين في القطاع وتطوير منظومة متكاملة ومستدامة للماء.
وتؤكد هذه التطورات أن ملف الأمن المائي أصبح في صلب الأولويات الاستراتيجية للمغرب، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة والحاجة إلى استثمارات ضخمة لضمان تزويد المواطنين والمجالات الاقتصادية بالماء والكهرباء في أفضل







