
غضب حقوقي بسبب موضوع امتحان اعتُبر مسيئاً لصورة المرأة
غضب حقوقي بسبب موضوع امتحان اعتُبر مسيئاً لصورة المرأة
أثار موضوع ورد في امتحان رسمي أُجري يوم فاتح يونيو 2026 موجة من الانتقادات داخل الأوساط الحقوقية والتربوية، بعدما اعتبر عدد من الفاعلين أن مضمونه يعيد إنتاج صور نمطية تختزل دور المرأة في الزواج والإنجاب، وهو ما يتعارض، وفق تعبيرهم، مع قيم المساواة التي يفترض أن تنقلها المدرسة العمومية.
وجاءت هذه الانتقادات في بيان وقعه عدد من الفاعلات الحقوقيات والجمعويات والشخصيات السياسية، عبروا فيه عن رفضهم لما وصفوه بمضامين لا تنسجم مع التحولات التي عرفها المجتمع المغربي في مجال حقوق النساء وترسيخ مبدأ المساواة.
واعتبر الموقعون أن المؤسسة التعليمية تضطلع بدور محوري في تكوين الأجيال وترسيخ قيم المواطنة والإنصاف، مشددين على أن المضامين التربوية والامتحانية ينبغي أن تعكس هذه المبادئ، وأن تساهم في توسيع آفاق التلاميذ والتلميذات بدل تكريس تصورات تقليدية حول الأدوار الاجتماعية.
وسجل البيان أن إدراج مثل هذه المضامين في امتحانات رسمية يثير مخاوف مرتبطة بالرسائل التي يمكن أن تصل إلى المتعلمين، خاصة الفتيات، في مرحلة عمرية تتشكل خلالها الطموحات والاختيارات المستقبلية.
ودعا الموقعون الجهات المعنية إلى تعزيز آليات المراجعة والتدقيق عند إعداد مواضيع الامتحانات، بما يضمن انسجامها مع المبادئ الدستورية والالتزامات الوطنية المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز، وتفادي أي مضامين قد تُفهم على أنها تبرير للصور النمطية المرتبطة بالنساء.
وأكد البيان أن النقاش الدائر حول الموضوع لا يرتبط بحادث معزول، بل يندرج ضمن مسار أوسع يهم مكانة المساواة داخل المنظومة التعليمية ودور المدرسة في بناء وعي جماعي قائم على تكافؤ الفرص واحترام الحقوق.
كما شدد الموقعون على أن المدرسة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالمساهمة في تكوين مواطنات ومواطنين منفتحين على قيم المساواة والعدالة، وقادرين على الانخراط في مجتمع يضمن الحقوق نفسها للجميع دون تمييز.
ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش متواصل حول تحديث المضامين التعليمية وملاءمتها مع التحولات المجتمعية التي يشهدها المغرب، وما يرتبط بذلك من رهانات تتعلق ببناء مدرسة تعزز قيم المواطنة والإنصاف بين الجنسين.







