...

بنعبد الله يحرج أخنوش… أرقام التشغيل بين الخطاب والواقع

بنعبد الله يحرج أخنوش… أرقام التشغيل بين الخطاب والواقع

في لحظة سياسية مشحونة، خرج  نبيل بنعبد الله ليضع أرقام التشغيل التي أعلنها عزيز أخنوش تحت المجهر، معتبرًا أن ما يُقدم للرأي العام لا يعكس الواقع الاقتصادي الذي يعيشه المغاربة.

الانتقاد لم يكن عابرًا، بل استند إلى قراءة رقمية تُظهر تباينًا واضحًا بين الخطاب الحكومي والمعطيات الصادرة عن مؤسسات رسمية، وعلى رأسها المندوبية السامية للتخطيط، التي تقدم مؤشرات مغايرة حول وضعية سوق الشغل.

بنعبد الله شكك بشكل مباشر في هدف خلق مليون منصب شغل صافي، معتبرًا أن الأرقام المتداولة لا تتطابق مع النتائج الفعلية، وأن الحديث عن آلاف المناصب لا ينسجم مع واقع بطالة آخذة في الارتفاع.

المعطيات المتاحة تشير إلى أن عدد مناصب الشغل المحدثة خلال الولاية الحالية يظل محدودًا مقارنة بالتطلعات، في وقت سجل فيه معدل البطالة ارتفاعًا ملحوظًا ليبلغ مستويات تقارب 13%، وهو ما يعكس اختلالًا في دينامية سوق العمل.

هذا التناقض بين الأرقام الرسمية والخطاب السياسي دفع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى المطالبة بفتح تحقيق شفاف، يهدف إلى توضيح حقيقة المؤشرات المعتمدة، ووضع حد لأي التباس قد يؤثر على مصداقية السياسات العمومية.

في العمق، لا يتعلق النقاش فقط بالأرقام، بل بثقة المواطن في الخطاب الحكومي، حيث يصبح تقديم معطيات دقيقة وموثوقة شرطًا أساسيًا لاستعادة هذه الثقة، خاصة في ملف حساس مثل التشغيل.

الاقتصاد الوطني، الذي يواجه تحديات متعددة، يحتاج إلى مقاربة واضحة تُعالج جذور البطالة بدل الاكتفاء بإعلانات رقمية قد لا تعكس التحولات الحقيقية داخل السوق.

في هذا السياق، يتحول ملف التشغيل إلى اختبار سياسي حقيقي للحكومة، بين القدرة على تحقيق الوعود، وبين ضرورة التفاعل مع الانتقادات بقدر من الشفافية والوضوح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى