
رفض الرحلات وفوضى الانتظار.. شكاوى متزايدة من سيارات الأجرة الصغيرة بسلا
رفض الرحلات وفوضى الانتظار.. شكاوى متزايدة من سيارات الأجرة الصغيرة بسلا
تتواصل معاناة المواطنين بمحطة القطار سلا المدينة بشكل يومي، في مشهد أصبح مألوفاً لدى آلاف المسافرين والمرتفقين الذين يقصدون المحطة للتنقل نحو مختلف أحياء المدينة والمناطق المجاورة.
وتتحول ساحة سيارات الأجرة الصغيرة أمام المحطة، في أوقات عديدة، إلى فضاء يسوده الارتباك والضجيج وغياب التنظيم، حيث يجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام صعوبات متكررة للحصول على سيارة أجرة نحو وجهاتهم المطلوبة، خاصة في اتجاه وسط المدينة وبعض الأحياء القريبة.
ويشتكي عدد من المرتفقين من رفض بعض السائقين نقل الزبائن إلى وجهات معينة بدعوى الازدحام أو ضعف المردودية، في وقت يفترض فيه أن تكون خدمة النقل العمومي متاحة لجميع المواطنين دون تمييز أو انتقائية في اختيار الرحلات.
وخلال الفترة الليلية تتضاعف هذه الصعوبات، إذ يصبح العثور على سيارة أجرة أكثر تعقيداً، ما يضطر بعض المسافرين إلى الانتظار لفترات طويلة أو الدخول في نقاشات متكررة مع السائقين من أجل الوصول إلى وجهاتهم.
كما يلاحظ العديد من المواطنين أن بعض السائقين يفضلون الزبائن المتجهين نحو الأحياء البعيدة أو المناطق ذات المسافات الأطول، باعتبارها أكثر ربحية، وهو ما يترك فئات أخرى في مواجهة الانتظار المتواصل، رغم حاجتها الملحة إلى وسيلة نقل سريعة.
وتزداد حدة المعاناة بالنسبة للأسر المرفوقة بالأطفال، وكبار السن، والأشخاص في وضعية إعاقة، الذين يجدون أنفسهم أمام ظروف أكثر صعوبة أثناء التنقل، خاصة في أوقات الذروة أو خلال الفترات الليلية.
ولا تقف المشاكل عند حدود رفض بعض الرحلات، بل تمتد أحياناً إلى سلوكيات تثير التوتر بين السائقين والزبائن، من قبيل المشادات الكلامية والتصرفات الاستفزازية التي تخلق أجواء غير مريحة داخل فضاء يفترض أن يعكس صورة حضارية عن خدمات النقل بالمدينة.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة الحاجة إلى تعزيز المراقبة الميدانية وتنظيم العمل داخل محطة سلا المدينة، بما يضمن احترام القوانين المؤطرة لقطاع سيارات الأجرة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتبقى آمال المرتفقين معلقة على تدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذه الاختلالات المتكررة، وإعادة الاعتبار لخدمة يفترض أن تقوم على احترام المواطن وتيسير تنقلاته اليومية، لا أن تتحول إلى محطة إضافية من الانتظار والمعاناة.







