AR FR
عاجل
🔥 فوزي لقجع ينضم إلى البام ويقدم ترشحه بدائرة بركان 🔥 تحرك مغربي بعد وفاة عبد الرحيم فقير خلال توقيفه بإيطاليا 🔥 بنك المغرب يحذر من دعم يستفيد منه الميسورون أكثر 🔥 مجلس المنافسة يفتح ورش تنظيم تطبيقات النقل بالمغرب 🔥 إنذار برتقالي.. موجة حر تصل إلى 47 درجة بالمغرب 🔥 المغرب يحدد ملامح مشاركته في قوة الاستقرار الدولية بغزة

بنك المغرب يحذر من دعم يستفيد منه الميسورون أكثر

📰 الأخبار24
🕒 21/07/2026 – 10:14

بنك المغرب يحذر من دعم يستفيد منه الميسورون أكثر

أعاد التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2025 ملفي المقاصة والإعفاءات الضريبية إلى صدارة النقاش حول عدالة الإنفاق العمومي، بعدما قاربت كلفتهما الإجمالية 50 مليار درهم خلال سنة واحدة، في وقت تتزايد فيه الالتزامات الاجتماعية والضغوط على الميزانية.

وتراجعت نفقات المقاصة إلى 17.7 مليار درهم، مقابل نحو 25.3 ملياراً خلال السنة السابقة، بانخفاض يقارب 30 في المائة. ورغم هذا التراجع، ما زالت كلفتها تناهز واحداً في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

ويكمن الخلل في طبيعة الدعم الشامل، إذ تستفيد الأسر من انخفاض أسعار المواد المدعمة دون تمييز بين مستويات الدخل. وبما أن الأسر الميسورة تستهلك أكثر، فإن نصيبها الفعلي من الدعم يصبح أكبر، رغم أن النظام أُحدث أساساً لحماية القدرة الشرائية للفئات الهشة.

وتُظهر بيانات إنفاق الأسر أن حصة الفرد ضمن الفئة الأكثر يسراً تفوق بأكثر من سبع مرات حصة الفرد في الفئة الأدنى، كما يقترب إنفاق سكان المدن من ضعف الإنفاق المسجل في الوسط القروي. وبهذا تتحول المقاصة، في جزء من أثرها، إلى دعم يتسرب نحو القادرين على الإنفاق أكثر.

أما الإعفاءات والتخفيضات والأنظمة الجبائية التفضيلية، فقد بلغ أثرها المالي 32.015 مليار درهم سنة 2025، مقابل 31.493 ملياراً خلال 2024. ولا يتعلق الأمر بنفقات تؤديها الدولة مباشرة، بل بإيرادات تتنازل عنها الخزينة لتحقيق أهداف اقتصادية أو اجتماعية.

وسجل التقرير المتعلق بالنفقات الجبائية 274 تدبيراً استثنائياً، خضع 236 منها للتقييم المالي. واستحوذت الإعفاءات الكاملة وحدها على أكثر من 23.3 مليار درهم، بما يعادل 73.1 في المائة من إجمالي النفقات الضريبية.

ولا يكفي احتساب كلفة هذه الامتيازات لمعرفة جدواها. فالمعيار الحقيقي يتمثل في عدد فرص الشغل التي أحدثتها، والاستثمارات التي جذبتها، وأثرها على الأسعار والقدرة الشرائية. أما الامتياز الذي يستمر دون مدة محددة أو نتيجة قابلة للقياس، فيتحول تدريجياً من أداة تحفيز إلى حق مكتسب تموله الخزينة بصمت.

ويقترب مجموع المقاصة والنفقات الجبائية من 49.7 مليار درهم، لكن جمعهما لا يعني أن المبلغ كله قابل للإلغاء أو التحويل فوراً، لاختلاف طبيعتهما ووجود تدابير ذات أهداف اجتماعية واضحة. غير أن الرقم يكشف حجم الهامش الممكن توفيره عبر استهداف أدق للدعم ومراجعة الامتيازات ضعيفة المردودية.

وتبرز أهمية هذا الهامش مع ارتفاع فوائد الدين بنسبة 22.3 في المائة إلى نحو 41.5 مليار درهم، ووصول نفقات الأجور إلى قرابة 179.7 ملياراً، إلى جانب تمويل الدعم الاجتماعي المباشر والحماية الصحية وإصلاح أنظمة التقاعد.

وفي المقابل، ارتفعت المداخيل الجبائية بنحو 15.3 في المائة، مدعومة بتحسن التحصيل ونمو عائدات الضرائب الرئيسية. غير أن استمرار هذا الزخم ليس مضموناً، خصوصاً مع انتهاء عدد من آليات التمويل المبتكرة ابتداء من سنة 2028 وتزايد حاجيات تمويل الأوراش الاجتماعية.

وتضع هذه المعطيات الحكومة أمام معادلة واضحة: تمويل السياسات الاجتماعية دون تحميل أصحاب الدخل المحدود العبء الأكبر، ووقف تسرب المال العام إلى فئات لا تحتاج إلى الدعم أو امتيازات لا تثبت مردوديتها. فالخزينة تدفع مرة عبر المقاصة، وتتنازل مرة عبر الإعفاءات، بينما يظل المعيار واحداً، وهو الأثر الحقيقي لكل درهم على الاقتصاد والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل