AR FR
عاجل
🔥 رشيدة داتي تعود إلى القضاء بعد 23 عاماً.. منصب جديد ينتظرها 🔥 السنتيسي يبتعد عن الأنظار قبيل مناقشة الدكتوراه.. وأنصاره يبحثون عنه 🔥 أخنوش يدافع عن حصيلته.. وملف الخرفان يدخل السباق الانتخابي 🔥 التحرش يهز السفارة الإسبانية بالجزائر.. شرطيان أمام القضاء 🔥 القنيطرة.. توقيف شخص انتحل صفة شرطي واشتُبه في اعتداء جنسي 🔥 التزكيات النسائية.. حين تتحول القرابة إلى جواز عبور للانتخابات

أخنوش يدافع عن حصيلته.. وملف الخرفان يدخل السباق الانتخابي

📰 الأخبار24
🕒 04/09/2026 – 17:42

أخنوش يدافع عن حصيلته.. وملف الخرفان يدخل السباق الانتخابي

عاد عزيز أخنوش، الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، إلى الدفاع عن قرار استيراد الأغنام، خلال لقاء تواصلي للحزب بجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال، مقدماً الجفاف المتوالي باعتباره التفسير الرئيسي لما جرى في سوق اللحوم والقطيع الوطني.

أخنوش قال إن المغرب عاش سنوات متتالية من الجفاف الحاد، وإن الحديث عن استيراد الأغنام بمعزل عن هذا السياق لا يعكس حقيقة الظروف التي مرت منها البلاد. كما كشف أن الحكومة اعتمدت آنذاك دعماً بقيمة 500 درهم عن كل رأس غنم مستورد، مع إخضاع العملية للمراقبة عبر الجمارك، مشيراً إلى دخول نحو 800 ألف رأس إلى السوق الوطنية قبل عيد الأضحى.

إلى هنا، لا يبدو أن هناك خلافاً كبيراً حول أصل الأزمة. الجفاف ضرب القطيع، والأسعار ارتفعت، والاستيراد يمكن أن يكون إجراءً اضطرارياً عندما تتراجع القدرة الإنتاجية الوطنية.

لكن المشكلة التي يكررها المواطنون لا تتعلق فقط بسبب الاستيراد، وإنما بما حدث بعد وصول الأغنام، وبالأموال العمومية التي رافقت العملية.

فحين تقول الحكومة إن الدعم بلغ 500 درهم لكل رأس، وإن نحو 800 ألف رأس دخلت البلاد، فإن الحساب البسيط يضع مبلغاً يقارب 400 مليون درهم أمام الرأي العام، إذا كان الدعم قد شمل العدد نفسه كاملاً. وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية التي لا يحسمها الحديث عن الجفاف.

من استفاد تحديداً من الدعم؟ كم استورد كل مستفيد؟ كم حصل من المال العام؟ وبأي أسعار تم الشراء والنقل والبيع؟ وما هي هوامش الربح؟ وما نتائج عمليات المراقبة؟

الجفاف قد يشرح لماذا احتاج المغرب إلى الاستيراد، لكنه لا يشرح لماذا يتحول النقاش كل مرة إلى الدفاع عن أصل القرار بدل تقديم الحساب الكامل للعملية.

وهنا تحديداً يصبح خطاب أخنوش السياسي شبيهاً بمحاولة إطفاء حريق بورقة إدارية: «كان الجفاف». نعم، كان الجفاف، لكن المواطن لم يأكل الجفاف، ولم يدفع له 500 درهم عن كل خروف، ولم يجد الخروف المستورد في السوق بالسعر الذي كان يفترض أن يترجم الدعم إلى أثر ملموس على القدرة الشرائية.

أما الحديث عن وصول 800 ألف رأس إلى المغرب، فقد زاد من فضول المغاربة أكثر مما أغلق الملف. فالخروف، كما يبدو، قام بكل شيء إلا الظهور أمام المواطن الذي كان ينتظره في السوق.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة أن الاستيراد كان ضرورياً لإنقاذ القطيع الوطني، لا تزال أسعار اللحوم الحمراء تشكل عبئاً ثقيلاً على الأسر، بينما يرى المواطن أن الدعم العمومي يجب أن يظهر في حياته اليومية، لا أن يبقى مجرد أرقام في الخطب الانتخابية.

والأكثر إثارة في الموضوع أن الجدل لم يعد متعلقاً بالجفاف وحده، بل بطريقة تدبير المال العام. فالمغاربة لا يطلبون تفسيراً مناخياً، وإنما يريدون شفافية في الأرقام والصفقات والمستفيدين والنتائج.

ثم تأتي قضية لجنة تقصي الحقائق لتزيد المشهد السياسي تعقيداً، بعدما تحولت المطالبة بكشف تفاصيل العملية إلى جزء من الصراع بين الأغلبية والمعارضة. وهنا يصبح من الصعب إقناع المواطن بأن كل ما يريده هو مجرد «فهم السياق»، بينما المطلوب في الأصل هو الحساب.

أما إعادة الحديث عن الجفاف كلما عاد ملف الأغنام إلى الواجهة، فقد تجعل الجفاف نفسه يبدو وكأنه أصبح عضواً دائماً في الحكومة، يحضر كلما احتاجت الأغلبية إلى تفسير سياسي جاهز.

الحقيقة أن الدفاع عن قرار الاستيراد لا يكفي. المطلوب هو الدفاع عن طريقة تدبيره بالأرقام والوثائق والشفافية. لأن المال العام لا يحتاج إلى خطب انتخابية، بل إلى حساب واضح يعرف فيه المواطن من استفاد، وكم استفاد، وماذا استفاد المواطن في المقابل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل