
غياب الإعلام الرياضي المغربي يكشف فشل إدارة فيصل العرايشي
غياب الإعلام الرياضي المغربي يكشف فشل إدارة فيصل العرايشي
مع انطلاق دورة أمم أفريقيا، توقع الجمهور المغربي أن تكون القناة الرياضية العمومية في الموعد، لتغطية البطولة التي تستضيفها البلاد وتعتبر من أهم الأحداث الرياضية في القارة. المفاجأة كانت صادمة: غياب تام للتغطية الرسمية، فيما انكب الإعلام العربي والأفريقي على تقديم تقارير ووثائقيات قبل أشهر من بدء المنافسات.
هذا الغياب لم يقتصر على إحباط الجمهور فحسب، بل أثار تساؤلات جدية حول إدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لحقوق البث السمعي البصري، وغياب رؤية واضحة لتغطية الأحداث الرياضية الكبرى. فشل القناة الرياضية في الوفاء بواجبها المهني يعكس أزمة أعمق في الإعلام العمومي المغربي، حيث يبدو أن الأولويات الإدارية تتجاوز متابعة الأحداث التي تمس مباشرة صورة المغرب على الصعيد الدولي.
مراقبون يؤكدون أن هذا الوضع يضع الإعلام العمومي في موقف ضعف أمام الإعلام الأجنبي، ويطرح علامة استفهام حول قدرة الإدارة الحالية، برئاسة فيصل العرايشي، على تطوير منظومة إعلامية فعالة، قادرة على منافسة المحطات العربية والأفريقية، وضمان حضور مغربي محترم في التغطية الرياضية.
الدرس الأبرز هو أن إصلاح الإعلام العمومي أصبح ضرورة ملحة، ليس فقط لتغطية البطولات الرياضية، بل لتعزيز دوره كمؤسسة تفاعلية ومؤثرة، تعكس صورة المغرب بشكل مشرف، وتستجيب لتطلعات الجمهور الذي يطالب بالاحترافية والمصداقية في التغطية.
غياب التغطية ليس مجرد خطأ إداري؛ إنه مؤشر واضح على الحاجة إلى مراجعة شاملة لاستراتيجيات الإعلام العمومي، وإعادة ترتيب الأولويات لضمان أن تكون الأحداث الرياضية الكبرى مناسبة لتعزيز الصورة الوطنية، لا مجرد مناسبة لإثارة الاستياء العام.






