AR FR
عاجل
🔥 إصدار جواز السفر البيومتري الجديد ابتداء من غشت 2026 🔥 وزير الداخلية يترأس حفل تخرج الفوج الـ 61 للسلك العادي لرجال السلطة والفوج الـ 11 لمفتشي الإدارة الترابية 🔥 رئيس النيابة العامة يتباحث مع المراقب العام للهيئة المستقلة لمكافحة الفساد بجمهورية التشاد 🔥 337 ألف و192 مترشحة ومترشحا حصلوا على شهادة البكالوريا بمجموع دورتي 2026 بنسبة نجاح بلغت 81,6 في المئة 🔥 جامعة نايف للعلوم الأمنية تشيد بالنجاعة الأمنية المغربية ضد الخلايا الإرهابية 🔥 الرباط تحتضن يوماً علمياً حول مستجدات الطب النفسي

الأضحية بين “السنة” وضغط المجتمع.. لماذا يشتري الفقير ما يفوق قدرته؟

📰 الأخبار24
🕒 24/05/2026 – 17:20

الأضحية بين “السنة” وضغط المجتمع.. لماذا يشتري الفقير ما يفوق قدرته؟

لحسن شرماني

مع كل اقتراب لعيد الأضحى، يعود المشهد نفسه إلى الواجهة: شكاوى من الغلاء، غضب من “الشناقة”، وحديث متواصل عن المضاربة وارتفاع الأسعار. لكن داخل هذا النقاش، يبرز سؤال آخر أكثر حساسية: هل المشكل فقط في السماسرة، أم أيضاً في طريقة استهلاك المجتمع نفسه؟

الأسواق في النهاية تشتغل بمنطق بسيط: عندما يرتفع الطلب بشكل هستيري، ترتفع الأسعار تلقائياً، خصوصاً في المناسبات التي تتحول فيها الرغبة الاجتماعية إلى ضغط جماعي.

عدد كبير من المواطنين يشتكون من الغلاء، لكنهم في المقابل يدخلون في سباق شراء حتى وهم غير قادرين مادياً، فقط خوفاً من نظرة المجتمع أو الإحساس بأن العيد بدون أضحية أصبح “عيباً اجتماعياً”.

النتيجة أن السوق يفهم رسالة واحدة: هناك طلب مهما كان الثمن هذا السلوك يكشف أن جزءاً من الأزمة لا يرتبط فقط بالعرض والوسطاء، بل أيضاً بعقلية استهلاكية تعتبر شراء الأضحية أولوية مطلقة حتى ولو كان ذلك على حساب الديون أو المصاريف الأساسية للأسرة.

المفارقة أن عيد الأضحى في الأصل شعيرة مرتبطة بالاستطاعة، بينما تحوّل عند البعض إلى اختبار اجتماعي قاسٍ، يدخل فيه الفقير قبل الغني تحت ضغط المقارنة والمظاهر.

“الشناقة” والسماسرة لا يصنعون السوق وحدهم، بل يستفيدون من اندفاع جماعي يعرف مسبقاً أنه لن يتوقف مهما ارتفعت الأسعار.

ولهذا تستمر المضاربة كل سنة تقريباً بنفس السيناريو: ارتفاع، غضب، ثم شراء جماعي في آخر اللحظات.

المشكل أيضاً أن النقاش حول العيد أصبح في كثير من الأحيان عاطفياً أكثر من كونه عقلانياً، حيث يتم الخلط بين الشعيرة الدينية والضغط الاجتماعي، في وقت تؤكد فيه المرجعية الدينية نفسها أن الأضحية سنة مؤكدة لمن استطاع إليها سبيلاً.

لكن داخل مجتمع تحكمه أحياناً نظرة الناس أكثر من الحسابات الواقعية، يصبح التراجع عن الشراء أصعب من تحمل الغلاء نفسه.

وفي ظل هذا الواقع، يبدو أن أي محاولة لضبط الأسعار ستبقى محدودة التأثير ما دام السوق يكتشف كل سنة أن الطلب أقوى من القدرة الشرائية، وأن المستهلك مستعد للدخول في سباق الشراء مهما كانت الظروف.

Article Helpful Box Pro

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل