
ليلى بنعلي تعرض رؤية المغرب الطاقية والمنجمية في منتدى غلوبسيك ببراغ
ليلى بنعلي تعرض رؤية المغرب الطاقية والمنجمية في منتدى غلوبسيك ببراغ
شاركت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في أشغال منتدى غلوبسيك المنعقد بالعاصمة التشيكية براغ، ما بين 21 و23 ماي 2026، حاملة معها رؤية المغرب في ملفات الطاقة، الأمن الجيوسياسي، المعادن الاستراتيجية والتمويل الدولي.
وخلال هذا الموعد الدولي، أبرزت بنعلي التوجه الاستراتيجي للمملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، نحو تعزيز الطاقات المتجددة وتوسيع الإنتاج الذاتي للكهرباء في أفق 2030، مع العمل على تجاوز نسبة 52 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة من مصادر نظيفة.
وشددت الوزيرة على أن المغرب لا يتعامل مع الانتقال الطاقي كملف تقني فقط، بل كخيار سيادي يرتبط بالأمن الاقتصادي، وجاذبية الاستثمار، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية. كما أكدت أن الاندماج الطاقي مع الشركاء يشكل إحدى ركائز الرؤية المغربية، خصوصا في ظل التحولات الكبرى التي يعرفها العالم.
وفي الجانب المنجمي، أبرزت بنعلي المكانة الاستراتيجية التي يحتلها المغرب، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المعادن الحيوية المرتبطة بالتحول الرقمي والصناعات النظيفة. وأوضحت أن المملكة تتوفر على مؤهلات منجمية مهمة، لا يزال جزء كبير منها غير مستكشف بالشكل الكافي.
كما توقفت الوزيرة عند ريادة المغرب في مجال الفوسفاط، مبرزة أن المملكة تمتلك حوالي 70 في المائة من الاحتياطي العالمي، فيما يواصل المكتب الشريف للفوسفاط ترسيخ مكانته كفاعل دولي في الأمن الغذائي وإزالة الكربون.
وفي محور الأمن الدولي، قارنت بنعلي بين أهمية مضيق هرمز ومضيق جبل طارق، مسلطة الضوء على نموذج التعاون المغربي الإسباني القائم على احترام القانون الدولي، وتدبير المصالح المشتركة بمنطق الاستقرار والمسؤولية.
كما اعتبرت الوزيرة أن المبادرة الأطلسية الإفريقية التي أطلقها الملك محمد السادس تمثل مشروعا استراتيجيا يتجاوز ملف الغاز الطبيعي، نحو بناء فضاء جديد للتعاون بين إفريقيا وأوروبا، قادر على تقديم حلول طبيعية وعملية لتحديات الطاقة والتنمية.
وعلى هامش مشاركتها في المنتدى، عقدت بنعلي لقاء مع نائب الوزير الأول، خُصص لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار، بما ينسجم مع موقع المغرب كفاعل دولي صاعد في القضايا الطاقية والمعدنية.
واختتمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن المغرب يقدم نموذجا لدولة قادرة على الإسهام في بناء الأمن العالمي، ليس فقط بحجمها الجغرافي أو ثرواتها، بل بوضوح رؤيتها، واستقرار مؤسساتها، وقدرتها على تحويل التحديات الدولية إلى فرص للتعاون والتنمية.







