آخر الأخبار

لقجع يرد على مخاوف تهميش المناطق الجبلية في مشاريع المونديال

لقجع يرد على مخاوف تهميش المناطق الجبلية في مشاريع المونديال

لقجع يرد على مخاوف تهميش المناطق الجبلية في مشاريع المونديال

أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن الاستثمارات الكبرى التي يشهدها المغرب لا ترتبط فقط بتنظيم كأس العالم 2030، بل تندرج ضمن مسار تنموي انطلق منذ سنوات، مشدداً على أهمية تقليص الفوارق بين المناطق وضمان استفادة مختلف جهات المملكة من المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية.

وجاء موقف لقجع خلال مشاركته في برنامج «ساعة الصراحة»، رداً على سؤال حول كيفية تحقيق العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، في ظل مخاوف من تركيز المشاريع في المدن الكبرى ومدن المونديال، مقابل استمرار معاناة المناطق الجبلية والمعزولة من التهميش وضعف التجهيزات الأساسية.

وأوضح الوزير أن المغرب لم ينتظر تنظيم كأس العالم لإطلاق مشاريع كبرى، مشيراً إلى أن تطوير المطارات يرتبط بارتفاع عدد السياح الوافدين إلى المملكة، فيما يندرج توسيع شبكة القطار فائق السرعة ضمن رؤية تهدف إلى ربط شمال البلاد بوسطها، مع إمكانية توسيع الشبكة مستقبلاً لتشمل مدناً ومناطق أخرى، وصولاً إلى الأقاليم الجنوبية.

وأضاف لقجع أن بعض المشاريع التي كان مقرراً إنجازها في آجال لاحقة ستعرف تسريعاً في التنفيذ استعداداً لتنظيم المونديال، لكنه شدد على أن المسار التنموي للمغرب لا يقوم على الاستعداد لهذه التظاهرة وحدها، بل يستجيب أيضاً لحاجيات الاقتصاد الوطني وتطور السياحة والنقل والاستثمار.

الناظور والداخلة ضمن خريطة الاستثمارات

وفي رده على المخاوف المتعلقة بتركيز الاستثمارات في عدد محدود من المدن، استحضر لقجع مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي أشار إلى أن استثماراته تبلغ نحو 15 مليار درهم، إلى جانب مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يُنتظر أن يعزز الربط التجاري والاقتصادي للمغرب مع الأقاليم الجنوبية وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

واعتبر الوزير أن تقييم التوزيع المجالي للاستثمارات يتطلب النظر إلى مختلف المشاريع المبرمجة عبر التراب الوطني، بدل الاقتصار على المشاريع المرتبطة بالمدن الكبرى أو بالبنية التحتية الخاصة بكأس العالم.

210 مليارات درهم لبرامج التنمية الترابية

وفي ما يتعلق بتقليص الفوارق بين المناطق، أشار لقجع إلى برنامج التنمية الترابية المندمجة، الذي تبلغ كلفته الإجمالية المبرمجة 210 مليارات درهم، مع تخصيص 25 مليار درهم خلال السنة المعنية لتمويل هذه البرامج، وفق الأرقام التي قدمها خلال النقاش.

وشدد على أن إنجاح هذه البرامج مسؤولية مشتركة تتطلب مساهمة الحكومة والأغلبية والمعارضة والسلطات المحلية والوطنية ومكونات المجتمع المدني، بهدف تحديد الأولويات وإنجاز المشاريع بأفضل كلفة ممكنة، مع مراعاة الاحتياجات الفعلية للسكان في مختلف المناطق.

ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار المطالب بتحقيق توزيع أكثر توازناً للاستثمارات، خصوصاً في المناطق الجبلية والقروية التي تحتاج إلى تحسين الطرق والخدمات الصحية والتعليمية، وتعزيز فرص الشغل والأنشطة الاقتصادية المحلية.

وبينما يؤكد لقجع أن المشاريع الكبرى وبرامج التنمية الترابية تتيح للمغرب مواصلة تطوير بنيته التحتية وتقليص الفوارق، يبقى الرهان الأساسي هو ضمان وصول آثار هذه الاستثمارات إلى المناطق المعزولة، حتى لا يظل سكانها بعيدين عن فرص التنمية التي تعرفها جهات أخرى من المملكة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24