لقجع يكشف خطة بـ6 مليارات درهم لمساعدة الشباب على إيجاد فرص الشغل
كشف فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، أن الحكومة خصصت 6 مليارات درهم برسم سنة 2027 لبرنامج جديد يستهدف مساعدة الشباب على الولوج إلى سوق الشغل، من خلال التكوين وتطوير المهارات ومواكبة الراغبين في إنشاء مقاولاتهم، إلى جانب دعم الباحثين عن أول فرصة عمل.
وأوضح لقجع أن خلق مناصب الشغل لا يرتبط فقط بعدد المناصب المالية التي تحدثها الدولة، بل يتأثر أساساً بمستوى النمو الاقتصادي وطبيعة القطاعات التي تستقطب الاستثمارات. فبعض الأنشطة الاقتصادية تخلق فرصاً كثيرة للعمل، بينما تعتمد قطاعات أخرى على التكنولوجيا والآلات، ما يجعل عدد المناصب التي توفرها أقل مقارنة بحجم الاستثمار.
وأكد الوزير أن الحكومة تراهن على تشجيع الاستثمار الخاص وتخفيف التعقيدات الإدارية التي تواجه المقاولات، من خلال الانتقال إلى نظام يعتمد على دفاتر التحملات، مع احتفاظ الدولة بدورها في المراقبة، بهدف تسهيل إطلاق المشاريع وخلق فرص عمل جديدة.
وفي ما يتعلق بالشباب، أشار لقجع إلى أن عدداً من الخريجين يجدون صعوبة في الحصول على عمل، رغم حصولهم على الشهادات، بسبب عدم تطابق بعض التخصصات مع حاجيات سوق الشغل. ولهذا، يتضمن البرنامج المقترح توفير تكوينات إضافية تساعد الشباب على اكتساب مهارات مطلوبة، من بينها الإعلاميات واللغات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما يشمل البرنامج الشباب الراغبين في تطوير مهاراتهم عبر التكوين المستمر، والذين يحتاجون إلى دعم لإطلاق مشاريعهم الخاصة، فضلاً عن الباحثين عن أول تجربة مهنية، الذين قد تعيقهم مصاريف التنقل إلى مدن أخرى لإجراء مقابلات العمل أو اجتياز الاختبارات والتداريب.
وشدد لقجع على أن الهدف هو ربط التكوين بحاجيات المقاولات، حتى يتمكن الشباب من تعزيز فرصهم في الحصول على عمل، حتى في الحالات التي لا تتيح فيها الشهادة الجامعية وحدها الولوج المباشر إلى الوظيفة.
ويأتي هذا البرنامج في وقت يظل فيه تشغيل الشباب من أبرز التحديات المطروحة، وسط مطالب بتوفير فرص عمل حقيقية وتحسين التكوين وربط الجامعة بسوق الشغل. ومن المرتقب أن تتضح تفاصيل التدابير وكيفية الاستفادة منها مع انطلاق البرنامج وتنزيل مقتضياته.





