آخر الأخبار

انتخابات إسرائيل.. تراجع معسكر نتنياهو وصعود الأحزاب العربية

انتخابات إسرائيل.. تراجع معسكر نتنياهو وصعود الأحزاب العربية

انتخابات إسرائيل.. تراجع معسكر نتنياهو وصعود الأحزاب العربية

كشفت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية، صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن خريطة سياسية لا تمنح أياً من المعسكرين المتنافسين أغلبية برلمانية واضحة، في ظل تراجع المقاعد التي يتوفر عليها ائتلاف بنيامين نتنياهو، مقابل تعزيز الأحزاب العربية حضورها داخل الكنيست، وفق المعطيات الواردة بعد فرز نحو 66 في المائة من الأصوات.

وأظهرت الأرقام الأولية انخفاض عدد المقاعد التي يتوفر عليها معسكر نتنياهو من 64 مقعداً في انتخابات سنة 2022 إلى 54 مقعداً في الاستحقاق الحالي، وهو ما يعكس تراجعاً في حصيلته البرلمانية، دون أن يعني ذلك بالضرورة فقدان حزب الليكود، الذي يقوده نتنياهو، موقعه كأكبر حزب في البرلمان.

وفي المقابل، لم تتمكن المعارضة من تحويل هذا التراجع إلى أغلبية واضحة تتيح لها حسم معركة تشكيل الحكومة، ما يجعل المشهد السياسي مفتوحاً على مفاوضات قد تتطلب تحالفات معقدة وتوافقات بين قوى مختلفة، في انتظار استكمال فرز الأصوات والإعلان عن النتائج النهائية.

وفي سياق متصل، سجلت الانتخابات نسبة مشاركة بلغت 77.7 في المائة، بحسب الأرقام الواردة في التقرير، في مؤشر على اتساع الإقبال على صناديق الاقتراع. كما ساهم ارتفاع المشاركة في المدن والبلدات ذات الغالبية العربية في تعزيز الحضور الانتخابي للقائمتين العربيتين، اللتين تشير التقديرات الأولية إلى إمكانية حصولهما على ما لا يقل عن 18 مقعداً.

وإذا تأكدت هذه الحصيلة، فسيكون التمثيل العربي قد اقترب من ضعف مستواه المسجل في انتخابات 2022، بما يمنح الأحزاب العربية وزناً برلمانياً أكبر في المرحلة المقبلة. ويأتي ذلك في ظل تقديرات تشير إلى أن المواطنين العرب يشكلون نحو 18 في المائة من الناخبين، ما يجعل مستوى مشاركتهم عاملاً مهماً في تحديد حجم تمثيلهم داخل الكنيست.

ولا يقتصر تأثير هذه النتائج على عدد المقاعد التي ستحصل عليها الأحزاب، بل يمتد إلى الحسابات المرتبطة بتشكيل الحكومة، خصوصاً في ظل غياب أغلبية واضحة لدى المعسكرين. غير أن حجم التأثير الفعلي للأحزاب العربية سيظل مرتبطاً بالتركيبة النهائية للكنيست، وبمواقف مختلف القوى السياسية من سيناريوهات التحالف والتفاوض.

وتبقى هذه المعطيات أولية، إذ تستند إلى فرز جزئي للأصوات، في انتظار استكمال العملية الانتخابية وإعلان النتائج الرسمية خلال الأربعاء أو الخميس، وفق التوقعات الواردة في التقرير.

وبين تراجع معسكر نتنياهو وعدم حسم المعارضة للأغلبية، يطرح المشهد الانتخابي الإسرائيلي سؤالاً أساسياً حول شكل الحكومة المقبلة، ومدى قدرة القوى السياسية على تجاوز الانقسام البرلماني. كما يسلط الضوء على الدور الذي قد يلعبه التمثيل العربي في مرحلة تتسم بتقارب المعسكرات وصعوبة حسم موازين القوى.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24