لقجع يكشف تفاصيل الإعفاء الضريبي.. من سيستفيد وكم سترتفع الأجور؟
كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن تفاصيل الإصلاح المرتقب للضريبة على الدخل، الذي تراهن عليه الحكومة لتحسين القدرة الشرائية للأجراء، خصوصاً المنتمين إلى الطبقة المتوسطة، عبر تخفيف الاقتطاعات الضريبية والرفع من الأجور الصافية التي يتوصلون بها شهرياً.
وأوضح لقجع، خلال استضافته في برنامج «ساعة الصراحة»، أن الإصلاح يأتي بعد تحسن المداخيل الضريبية للدولة، معتبراً أن الوقت حان لاتخاذ إجراءات ملموسة لفائدة الأجراء الذين يؤدون الضريبة على الدخل بشكل منتظم، ويتأثرون بدورهم بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.
وأشار الوزير إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يتضمن مراجعة لسلم الضريبة على الدخل، من خلال تقليص عدد الشرائح الضريبية من خمس إلى ثلاث، مع رفع سقف الدخل السنوي المعفى من الضريبة من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، وفق التفاصيل التي عرضها خلال البرنامج.
ويعني هذا السقف أن الأجور السنوية التي لا تتجاوز 60 ألف درهم من الدخل الخاضع للضريبة ستستفيد من الإعفاء، وهو ما يعادل 5 آلاف درهم شهرياً عند إجراء الحساب السنوي. غير أن تحديد الاستفادة الفعلية يظل مرتبطاً بطريقة احتساب الدخل الخاضع للضريبة، وليس بمجرد مقارنة الأجر الصافي بالمبلغ المذكور.
وبحسب لقجع، فإن الإصلاح سيؤدي إلى ارتفاع عدد الأجراء المعفيين من الضريبة على الدخل إلى نحو 87 في المائة، وفق التقديرات التي قدمها، في حين ستستفيد فئات أخرى من تخفيض الاقتطاعات، بما ينعكس على الأجر الصافي الذي تتوصل به شهرياً.
كم سيستفيد الأجراء من الإصلاح؟
قدم الوزير أمثلة لتوضيح الأثر المتوقع للتغييرات الضريبية، مشيراً إلى أن الأجير الذي يتقاضى 11 ألف درهم صافياً شهرياً قد يستفيد من زيادة تقارب 500 درهم في المرحلة الأولى، وفق الحسابات التي عرضها. كما تحدث عن زيادات أكبر لبعض الفئات مع استكمال مراحل الإصلاح.
وأوضح أن الأثر المالي لن يكون متساوياً بالنسبة إلى جميع الأجراء، إذ يختلف مقدار الاستفادة بحسب مستوى الدخل والوضعية الضريبية لكل شخص. كما أشار إلى أن الإصلاح سيُعتمد ضمن مشروع قانون المالية، مع تقديمه باعتباره مساراً يستهدف تخفيف العبء الضريبي تدريجياً.
وفي ما يتعلق بنسبة الضريبة على الدخل، أوضح لقجع أن الحكومة اختارت الإبقاء على الشريحة العليا عند 30 في المائة في المرحلة الحالية، بدل خفضها مباشرة إلى 20 في المائة، بسبب اعتبارات مرتبطة بالفوارق بين الضريبة على دخل الأشخاص والضريبة على الشركات، وما قد يترتب عن ذلك من تغييرات في طرق تنظيم الأنشطة الاقتصادية وتوزيع الأرباح.
وأضاف أن الحكومة تعمل على معالجة الجوانب التقنية المرتبطة بهذا الموضوع، مع التأكيد على أن الهدف هو تحسين وضعية الأجراء دون خلق اختلالات ضريبية جديدة.
ويأتي هذا الإصلاح في سياق النقاش حول قدرة الأجور على مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصاً بالنسبة إلى الطبقة المتوسطة التي تتحمل اقتطاعات ضريبية منتظمة، بينما تواجه مصاريف متزايدة مرتبطة بالسكن والنقل والتعليم والمواد الأساسية.
ومع ذلك، فإن تحديد مقدار الزيادة التي سيستفيد منها كل أجير يتطلب الرجوع إلى جداول الضريبة وطريقة احتساب الدخل الخاضع لها، إذ لا يعني رفع سقف الإعفاء أن جميع الأجراء الذين تقل أجورهم عن 10 آلاف درهم سيحصلون على الزيادة نفسها.
وتظل الأرقام الواردة في تصريحات الوزير تقديرات مرتبطة بالإصلاح المقترح، فيما ستوضح النصوص النهائية وكيفيات التطبيق الأثر الفعلي للتعديلات على الأجور الصافية لمختلف الفئات.







