AR FR
عاجل
🔥 نعيمة ابن يحيى تعيد حماية الأطفال إلى صدارة العمل الاجتماعي 🔥 تيزنيت.. اتهامات باستغلال موارد الجماعة لأغراض انتخابية 🔥 انسداد تام بين المحامين ووهبي يضع التحكيم الملكي على طاولة النقباء 🔥 310 حرائق غابوية تلتهم 1850 هكتاراً بالمغرب 🔥 بين الوعود والحصيلة.. تصريحات نزار بركة تعيد تقييم سنوات الأغلبية 🔥 طقس الأربعاء بالمغرب.. حرارة قوية وضباب ورياح بعدة مناطق

تيزنيت.. اتهامات باستغلال موارد الجماعة لأغراض انتخابية

📰 الأخبار24
🕒 22/07/2026 – 12:51

تيزنيت.. اتهامات باستغلال موارد الجماعة لأغراض انتخابية

دخل التنافس الانتخابي في تيزنيت مرحلة مبكرة، بعدما تقدم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالإقليم بشكاية إلى عامل الإقليم ضد عبد الله غازي، رئيس جماعة تيزنيت وعضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، متهماً إياه بالقيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها وتسخير إمكانيات عمومية لخدمة حضور سياسي شخصي قبل انطلاق الحملة الرسمية.

وبحسب مضمون الشكاية، فإن التحركات المنسوبة إلى غازي لم تعد تندرج ضمن التواصل المؤسساتي العادي للجماعة، بل تحولت إلى عملية ترويج سياسي تمهد لترشحه المحتمل في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.

واستند الاتحاد الاشتراكي إلى تنظيم ندوة صحفية على نفقة الجماعة، إلى جانب التغطية الإعلامية المكثفة لمشاريع محلية وتوظيف الأنشطة المرتبطة بمهرجان تيميزار ضمن ما وصفه بخطة تواصلية تمنح رئيس المجلس أفضلية سياسية قبل دخول الأحزاب والمرشحين مرحلة التنافس الرسمي.

وتضع الشكاية فاصلاً دقيقاً بين حق الجماعة في إخبار السكان بالمشاريع العمومية وبين تحويل تلك المشاريع إلى واجهة دعائية لمسؤول يستعد لخوض الانتخابات. فالمشروع الجماعي ليس ملصقاً انتخابياً مؤجلاً، وميزانية المدينة لا يفترض أن تتحول إلى صندوق تواصل لفائدة مرشح محتمل.

غير أن توصيف هذه الأنشطة باعتبارها مخالفة انتخابية لا يتحقق بمجرد تزامنها مع اقتراب موعد الاقتراع. فالتواصل حول مشاريع الجماعة يظل من صميم العمل المؤسساتي، ما لم تكشف الوثائق والمضامين المنشورة وطريقة التمويل عن توظيف شخصي واضح يرمي إلى التأثير في إرادة الناخبين.

ويحدد المرسوم الصادر في 12 مارس 2026 يوم 23 شتنبر موعداً لانتخاب أعضاء مجلس النواب، فيما تنطلق الحملة الانتخابية الرسمية يوم 10 شتنبر وتنتهي عند منتصف ليلة 22 شتنبر. ويمنع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب استعمال وسائل الجماعات الترابية في الحملات الانتخابية، كما يجرّم خلال الفترة الممتدة من نشر مرسوم الاقتراع إلى إعلان النتائج تقديم الهبات أو الوعود أو الامتيازات الإدارية بقصد التأثير في التصويت.

لهذا، يبقى الحسم في الشكاية مرتبطاً بفحص طبيعة المصاريف الملتزم بها، والجهة التي موّلت الأنشطة الإعلامية، ومضمون المواد المنشورة، وحجم حضور اسم رئيس الجماعة وصورته مقارنة بالمؤسسة المنتخبة، إضافة إلى وجود مؤشرات ملموسة على توجيه التواصل نحو غاية انتخابية.

وتطالب الهيئة المشتكية عامل الإقليم والسلطات المختصة بالتدخل لضمان حياد المرافق العمومية وحماية مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين. كما تعتبر أن عدم ضبط الحدود بين الوظيفة الانتدابية والدعاية الحزبية قد يمنح المسؤول الذي يدبر المال العام أفضلية لا تتوفر لمنافسيه.

وتأتي هذه الشكاية في أول اختبار محلي جدي لآليات تتبع نزاهة الانتخابات، خصوصاً بعد تفعيل لجان المراقبة استعداداً لاستحقاقات شتنبر. ولن تكون قيمة هذه الآليات في عدد الاجتماعات والبلاغات، بل في قدرتها على فحص الوقائع وإعلان خلاصات واضحة تحفظ القانون وحقوق جميع الأطراف.

وفي المقابل، لا تشكل الشكاية إدانة في حد ذاتها، كما أن كل نشاط ينظمه مجلس جماعي قبل الانتخابات لا يصبح تلقائياً حملة سابقة لأوانها. المسؤولية تقتضي التحقيق في المعطيات وتمكين عبد الله غازي من تقديم توضيحاته، قبل ترتيب أي أثر قانوني أو إداري.

وإلى حدود إعداد هذا المقال، لم يصدر رد منشور عن رئيس جماعة تيزنيت بشأن الاتهامات الواردة في الشكاية. ويبقى الملف أمام اختبار الوثائق والقانون، بعيداً عن منطق تبادل الشعارات، لأن نزاهة الانتخابات تبدأ من الفصل الواضح بين ما تملكه الجماعة وما يطمح إليه المرشح.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل