
تقارير قضائية نرويجية تضع شركة مرتبطة بالخماري تحت المجهر
تقارير قضائية نرويجية تضع شركة مرتبطة بالخماري تحت المجهر
عادت قضية الاحتيال الضريبي التي توصف بأنها الأكبر في تاريخ النرويج إلى الواجهة، بعدما أحالت الجهات المختصة تقارير الإفلاس النهائية الخاصة بشركات المنتج النرويجي نور إغيل أوديغارد على محاكم أوسلو، متضمنة معطيات مالية جديدة كشفت تفاصيل دقيقة حول حركة الأموال والتحويلات المرتبطة بالملف.
وبحسب معطيات نشرتها صحيفة “Le Desk”، فإن الوثائق القضائية تضمنت إشارات إلى معاملات مالية مرتبطة بأطراف مغربية، من بينها المخرج والمنتج المغربي نور الدين الخماري، وذلك في إطار تتبع المسارات المالية التي خضعت للتدقيق خلال مساطر التصفية والإفلاس.
وكان أوديغارد قد أكد في تصريحات سابقة أنه تعرض للخداع في هذه القضية، نافياً تورطه المتعمد في أي عمليات احتيال ضريبي، في وقت تواصل فيه السلطات النرويجية تحقيقاتها بشأن شبكة المعاملات المالية المرتبطة بالملف.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيقات كشفت عن آلية معقدة للاحتيال على ضريبة القيمة المضافة، انطلقت من النرويج وعبرت عبر مجموعة من التحويلات المالية الدولية، بعضها مر عبر الدار البيضاء، ما جعل القضية تأخذ بعداً عابراً للحدود.
وتُقدّر قيمة المبالغ موضوع التحقيق بنحو 500 مليون كرونة نرويجية، أي ما يعادل حوالي 442 مليون درهم، وهو ما جعل الملف يصنف كأكبر عملية احتيال ضريبي يتم الكشف عنها في تاريخ النرويج.
وتعود فصول القضية إلى أبريل 2025، حين تم توقيف أوديغارد بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً بقرار من النيابة العامة بالرباط، بينما استمرت التحقيقات المالية والقضائية في كل من المغرب والنرويج.
كما كشفت التقارير النهائية للأمناء القضائيين، التي أُنجزت بين أكتوبر 2025 وأبريل 2026، عن تدفقات مالية وعمليات تحويل وُصفت بأنها غير مسبوقة من حيث حجم المعطيات المتاحة للمحققين، بما في ذلك معاملات مالية مرت عبر شركة NEL Films.
وتُعد NEL Films شركة إنتاج سينمائي أسسها نور الدين الخماري بمدينة الدار البيضاء سنة 2015، وساهمت في إنتاج عدد من الأعمال السينمائية المغربية المعروفة، من بينها “كازانيكرا” و”زيرو” و”BurnOut”، التي شكلت محطات بارزة في مسار السينما المغربية الحديثة.
وإلى حدود المرحلة الحالية، لم تصدر أي أحكام قضائية نهائية تدين الأطراف الواردة أسماؤها في الوثائق، فيما تواصل المحاكم والجهات المختصة بالنرويج دراسة التقارير المحالة عليها، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والكشف عن النتائج النهائية للتحقيقات.







