AR FR
عاجل
🔥 من طاولة الحكومة إلى منصة الانتقاد.. قصة نزار بركة مع الدعم 🔥 صحف فرنسا تشيد بأسود الأطلس بعد إرباك البرازيل في مونديال 2026 🔥 اتفاق سلام بين واشنطن وطهران يفتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط 🔥 “ليلة الأساطير” ببرشلونة تعبئة للجالية المغربية دعماً لرهان مونديال 2030 🔥 ألمانيا تكتسح كوراساو بسباعية وتوجه إنذاراً مبكراً في مونديال 2026 🔥 الصحة العسكرية والتعليم الإلكتروني في صلب مؤتمر 5+5 دفاع بالرباط

من طاولة الحكومة إلى منصة الانتقاد.. قصة نزار بركة مع الدعم

📰 الأخبار24
🕒 15/06/2026 – 09:54

من طاولة الحكومة إلى منصة الانتقاد.. قصة نزار بركة مع الدعم

في السياسة المغربية، لا شيء يثير الانتباه أكثر من مسؤول حكومي يكتشف فجأة اختلالات كان المواطنون يتحدثون عنها منذ سنوات.

وهذا بالضبط ما حدث مع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، بعدما خرج للحديث عن وجود اختلالات في نظام الدعم الاجتماعي المباشر، في توقيت يقترب فيه العد العكسي للانتخابات أكثر مما يقترب من بداية الولاية الحكومية.

المغاربة الذين اشتكوا طويلاً من مشاكل مرتبطة بالدعم والإقصاء ومعايير الاستفادة لم يكونوا ينتظرون من يكشف لهم وجود الخلل، لأنهم عاشوا تفاصيله يومياً. الجديد في القصة هو أن هذا الاعتراف جاء من أحد أبرز وجوه الأغلبية الحكومية، وبعد سنوات من تدبير الشأن العام والمشاركة في اتخاذ القرار.

المفارقة أن الحديث عن الاختلالات جاء وكأن صاحبه وصل للتو إلى المشهد السياسي، وليس وزيراً يجلس على طاولة الحكومة منذ بداية الولاية. لذلك لم يكن مستغرباً أن يطرح كثيرون سؤالاً بسيطاً: إذا كانت الاختلالات موجودة فعلاً، فأين كان هذا الصوت عندما كانت الشكايات تتراكم والاحتجاجات تتكرر؟

في عالم السياسة، يختلف توقيت التصريح أحياناً عن مضمون التصريح نفسه. وعندما يقترب موعد الانتخابات، تتحول بعض المواقف إلى رسائل انتخابية أكثر منها مراجعات سياسية. لهذا تبدو خرجة نزار بركة بالنسبة لكثيرين أقرب إلى محاولة إعادة التموضع داخل المشهد الحزبي، خاصة في ظل استعداد الأحزاب لفتح معارك استحقاقات 2026.

الأمر لا يتوقف عند ملف الدعم الاجتماعي فقط. فبركة يوجد أيضاً على رأس وزارة تشرف على قطاع حيوي مرتبط بالماء والتجهيز، وهو قطاع عاش خلال السنوات الأخيرة تحت ضغط الجفاف والإجهاد المائي والأسئلة المرتبطة بتدبير الموارد المائية. وهي ملفات لا تقل أهمية عن ملف الدعم الاجتماعي الذي عاد اليوم إلى واجهة الخطاب السياسي.

المواطن الذي يواجه آثار الجفاف أو يبحث عن تفسير لاختلالات الدعم لا يهمه كثيراً توقيت اكتشاف المشكلة، بقدر ما يهمه معرفة ماذا تم فعله لمعالجتها. فالتصريحات قد تصنع العناوين، لكن القرارات وحدها هي التي تصنع النتائج.

كما أن الجدل المتعلق ببعض القضايا المرتبطة بتداخل المصالح الاقتصادية والسياسية عاد بدوره إلى الواجهة مع كل نقاش يتعلق بالمسؤولية والمحاسبة. وهو ما يزيد من مطالب الشفافية والوضوح، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمسؤولين يتولون مناصب حكومية وحزبية في الوقت نفسه.

السياسة لا تُقاس بعدد التصريحات التي تُطلق في نهاية الولاية، بل بقدرة المسؤولين على تحمل مسؤولية ما جرى خلال سنوات التدبير. لذلك فإن الحديث عن الاختلالات يظل خطوة ناقصة إذا لم يرافقه كشف دقيق للأسباب وتحديد للمسؤوليات وتقديم للحلول.

أما أخطر ما في المشهد، فهو أن بعض السياسيين يتحولون مع اقتراب الانتخابات إلى خبراء في تشخيص الأعطاب التي كانوا جزءاً من منظومة تدبيرها. وكأن المسؤول يكتشف فجأة، في الأشهر الأخيرة من الولاية، أن المنزل الذي كان يسكنه طيلة السنوات الماضية يحتاج إلى إصلاحات عاجلة.

وبين الاعتراف المتأخر والانتظارات المتراكمة، يبقى الرهان الحقيقي هو الانتقال من لغة الملاحظات إلى لغة المحاسبة والنتائج، لأن المواطن لم يعد يبحث عن من يشرح له المشاكل، بل عن من يمتلك القدرة والإرادة لمعالجتها.

Article Helpful Box Pro

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل