
“ليلة الأساطير” ببرشلونة تعبئة للجالية المغربية دعماً لرهان مونديال 2030
“ليلة الأساطير” ببرشلونة تعبئة للجالية المغربية دعماً لرهان مونديال 2030
تحولت مدينة برشلونة الإسبانية إلى فضاء للاحتفاء بالكفاءات الرياضية المغربية وتعزيز التعبئة الجماعية حول مشروع “مغرب 2030”، وذلك من خلال تنظيم تظاهرة “ليلة الأساطير” بمبادرة من جمعية الشباب والثقافة والرياضة، تحت إشراف القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة.

واحتضن المركز الثقافي الإسلامي بمدينة كورنيا هذا الحدث الذي تزامن مع المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره البرازيلي ضمن منافسات كأس العالم 2026، بحضور عدد من الشخصيات الرياضية والجمعوية والاقتصادية، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.
وشهد اللقاء حضور السيدة نزهة العطار، القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة، وأحمد النعومي رئيس الجمعية المنظمة، وخالد القنديلي رئيس الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، فضلاً عن عدد من الفاعلين وممثلي المجتمع المدني وأبناء الجالية المغربية.
وبعد متابعة أطوار المباراة، جرى تكريم مجموعة من الأسماء التي بصمت على مسارات متميزة في الرياضة المغربية، من بينها خالد القنديلي، والبطلان الدوليان السابقان عبد الرزاق خيري وعبد الكريم الحضريوي، إضافة إلى البطل المغربي في الفنون القتالية حمزة سلهمي، والإطار الوطني شرف الدين دينار، إلى جانب عدد من الكفاءات الرياضية الوطنية.
وشكلت المناسبة فرصة لتجديد التأكيد على الدور الذي تضطلع به الجالية المغربية بالخارج في الدفاع عن صورة المملكة وتعزيز إشعاعها الدولي، حيث نوه المتدخلون بالمجهودات التي تبذلها القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة في خدمة أفراد الجالية وتقوية روابطهم بوطنهم الأم.
وفي كلمة بالمناسبة، استعرض خالد القنديلي رؤيته لمستقبل الرياضة المغربية في أفق تنظيم كأس العالم 2030، مؤكداً أن هذا الحدث العالمي يتجاوز البعد الرياضي ليشكل فرصة اقتصادية وتنموية كبرى قادرة على خلق فرص الشغل وتحفيز الاستثمار وتعزيز مكانة المغرب على الساحة الدولية.
وأوضح أن المملكة مقبلة على مرحلة استثنائية تستدعي تعبئة مختلف القوى الحية داخل الوطن وخارجه، من أجل تحويل مونديال 2030 إلى مشروع وطني جامع يترك آثاراً إيجابية مستدامة على الأجيال المقبلة.
وكشف القنديلي عن مبادرة جديدة أطلقتها الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، تقوم على تعبئة كبار المنظمين الرياضيين عبر العالم لإطلاق بطولات دولية في رياضات الفنون القتالية داخل الملاعب الكبرى، بهدف إدماج هذه الرياضات ضمن الدينامية العالمية التي سيخلقها تنظيم كأس العالم 2030.
وتروم هذه المبادرة تعزيز الحضور الدولي للمغرب في مختلف التخصصات الرياضية، وعدم حصر الاستفادة من الحدث العالمي في كرة القدم فقط، بل توسيعها لتشمل رياضات أخرى قادرة على استقطاب الاهتمام الدولي وإبراز الكفاءات المغربية.
واختتم القنديلي مداخلته بتوجيه رسالة إلى أفراد الجالية المغربية عبر مختلف دول العالم، دعاهم فيها إلى الانخراط في ورش “مغرب 2030”، معتبراً أن نجاح هذا الرهان يتطلب تعبئة جماعية تجعل من هذا الموعد التاريخي محطة لتعزيز التنمية والإشعاع الدولي للمملكة.
وأكدت “ليلة الأساطير” أن الجالية المغربية تظل شريكاً أساسياً في المشاريع الوطنية الكبرى، وأن الرياضة أصبحت اليوم إحدى أبرز واجهات القوة الناعمة للمغرب في محيطه الإقليمي والدولي.







