AR FR
عاجل
🔥 الملك محمد السادس يحل بطنجة ويتوجه إلى المضيق لقضاء جزء من عطلته الصيفية 🔥 نزار بركة بين الواقع الانتخابي وأحلام الصدارة 🔥 تحذير لأرباب المقاهي قبل مباريات المنتخب بالمونديال 🔥 أزمة غير مسبوقة تهز قطاع الدواجن.. مربون يبيعون بالخسارة ويطالبون بالتدخل 🔥 شاريا يهاجم البام ويحذر لقجع من الالتحاق بـ”الجرار” 🔥 ليلى بنعلي: المغرب والولايات المتحدة يجددان شراكة استراتيجية نحو مستقبل أكثر ازدهاراً

الجزائر تقترب من تفعيل سحب الجنسية من المعارضين

📰 الأخبار24
🕒 10/06/2026 – 09:54

الجزائر تقترب من تفعيل سحب الجنسية من المعارضين

يبدو أن السلطة الجزائرية قررت أن توسّع معركتها مع المعارضين إلى ما هو أبعد من الحدود الجغرافية، بعدما دخل قانون سحب الجنسية من بعض الجزائريين المقيمين بالخارج مرحلة التنفيذ الفعلي، من خلال إحداث لجنة رسمية مكلفة بدراسة الملفات المرتبطة بهذا الإجراء المثير للجدل.

الخطوة الجديدة جاءت بعد نشر مرسوم يحدد تركيبة اللجنة وكيفية اشتغالها، لتنتقل بذلك الجزائر من مرحلة سن القوانين إلى مرحلة البحث عن الأسماء التي قد تجد نفسها يوماً أمام سؤال لم يكن مطروحاً من قبل: هل يمكن أن تتحول الجنسية إلى ملف إداري قابل للمراجعة؟

رسمياً، تبرر السلطات هذا التوجه بضرورات حماية الأمن القومي ومواجهة ما تعتبره تهديدات تمس مصالح الدولة العليا. غير أن منتقدي القانون يرون أن الأمر يتجاوز الاعتبارات الأمنية ليقترب من منطق تصفية الحسابات السياسية مع الأصوات المعارضة التي اختارت التعبير عن مواقفها من خارج البلاد.

وفي مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، تبدو الجزائر وكأنها وجدت حلاً سريعاً لمعضلة المعارضة: بدل توسيع فضاءات الحوار، تم توسيع صلاحيات اللجان. وبدل البحث عن سبل استعادة الثقة بين السلطة ومخالفيها، أصبح النقاش يدور حول إمكانية سحب إحدى أكثر الروابط القانونية والرمزية ارتباطاً بالمواطن.

اللافت أن الجدل لم يتركز فقط حول مضمون القانون، بل أيضاً حول الرسائل السياسية التي يحملها توقيت تفعيله. ففي وقت تتجه فيه دول عديدة إلى استقطاب كفاءاتها وجالياتها بالخارج وتعزيز ارتباطها بالوطن الأم، تبدو الجزائر منشغلة بتحديد من يستحق الاحتفاظ بالجنسية ومن قد يصبح وجوده القانوني محل مراجعة.

وبالنسبة لعدد من المنتقدين، فإن الخطر لا يكمن فقط في النص القانوني نفسه، بل في طبيعة التأويلات التي قد ترافق تطبيقه مستقبلاً. فحين تصبح الحدود بين الخلاف السياسي والمسؤولية القانونية ضبابية، يزداد القلق من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل فئات أوسع من المعارضين والناشطين.

وفي خلفية هذا المشهد، يبرز تناقض لافت؛ فالدولة التي تطالب أبناءها في الخارج بالحفاظ على ارتباطهم بالوطن، تضع في المقابل آلية قانونية تسمح بطرح ملف الجنسية نفسه على طاولة المراجعة. وكأن المشكلة لم تعد في اختلاف الآراء، بل في أصحاب الآراء أنفسهم.

ومع اقتراب اللجنة الجديدة من مباشرة مهامها، تتجه الأنظار إلى أولى الملفات التي ستنظر فيها، وإلى حجم الضمانات القانونية التي سترافق قرارات قد تمس حقاً يعد من أكثر الحقوق ارتباطاً بالهوية والانتماء.

أما سياسياً، فإن هذه الخطوة تضع السلطة الجزائرية أمام انتقادات متجددة بشأن واقع الحريات والتعددية السياسية. فالدول عادة تقيس قوتها بقدرتها على استيعاب الاختلاف، بينما يبدو أن المشهد الجزائري يتجه نحو مرحلة يصبح فيها الخلاف السياسي قادراً على طرق باب الهوية نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل