
التزكيات تفجر غضب أوجار.. مواجهة ساخنة داخل الأحرار
التزكيات تفجر غضب أوجار.. مواجهة ساخنة داخل الأحرار
لم تمر عملية الكشف عن مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار للانتخابات التشريعية لسنة 2026 بالهدوء الذي كانت تتمناه قيادة الحزب.
فبينما كان الاجتماع المخصص لاستعراض اللوائح الإقليمية والمحلية يسير وفق البرنامج المسطر، باغتت لحظة احتجاج قوية الحاضرين وأعادت النقاش حول طريقة تدبير التزكيات داخل الحزب.
وحسب ما علمه موقع “الأخبار24”، فقد اعترض القيادي محمد أوجار بشدة على قرار استبعاده من لوائح الترشيحات، بعدما فوجئ بعدم ورود اسمه ضمن المرشحين الذين حصلوا على تزكية الحزب لخوض الاستحقاقات المقبلة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن أوجار لم يكتف بإبداء استغرابه، بل واجه رئيس الحزب محمد شوكي بشكل مباشر، مطالباً بتوضيحات حول الأسباب التي دفعت القيادة إلى استبعاده من السباق الانتخابي، رغم حضوره السياسي والتنظيمي داخل الحزب لسنوات طويلة.
المشهد كشف مرة أخرى أن الأحزاب السياسية المغربية قد تنجح أحياناً في إخفاء خلافاتها أمام الرأي العام، لكنها تجد صعوبة كبيرة في إخفائها عندما يحين موعد توزيع “غنائم التزكية”. فهناك تنتهي لغة الانضباط الحزبي، وتبدأ لغة الحسابات والأسئلة المؤجلة.
وفي السياسة، لا يوجد موسم أكثر حساسية من موسم التزكيات. الجميع يتحدث عن الديمقراطية الداخلية وتجديد النخب وضخ دماء جديدة، لكن بمجرد إعلان اللوائح تبدأ الوجوه الغاضبة في الظهور، ويكتشف بعض القياديين أن سنوات النضال الحزبي لا تمنح بالضرورة بطاقة عبور نحو البرلمان.
احتجاج أوجار يعكس أيضاً حجم التوتر الذي يرافق مرحلة الإعداد للانتخابات داخل الأحزاب الكبرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء وازنة اعتادت الحضور في المشهد السياسي وتعتبر نفسها جزءاً من البنية الأساسية للحزب.
المفارقة أن الأحزاب تطلب دائماً من مناضليها التضحية والصبر والانضباط، لكن عندما تصل لحظة الحسم في التزكيات، يصبح السؤال الذي يطارد الجميع بسيطاً ومحرجاً: من يقرر؟ وعلى أي أساس؟
وبينما لم تصدر توضيحات رسمية حول خلفيات استبعاد أوجار، فإن الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول معايير اختيار المرشحين داخل الأحزاب السياسية، ومدى قدرة القيادات الحزبية على تدبير هذه المرحلة الحساسة دون خلق توترات داخلية.
وفي انتظار اتضاح الصورة بشكل كامل، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار دخل مبكراً أجواء الانتخابات، ليس فقط بمواجهة خصومه السياسيين، بل أيضاً بمحاولة احتواء ارتدادات التزكيات داخل بيته الداخلي.







