
فضيحة تنظيم جيتكس إفريقيا: استثناء الصحافيين يثير موجة غضب
فضيحة تنظيم جيتكس إفريقيا: استثناء الصحافيين يثير موجة غضب
في حدث يُفترض أنه واجهة المغرب الرقمية نحو العالم، قرر المنظمون أن يُبدعوا في مجال آخر: كيف تُقصي من يُغطّي الحدث… وتحتفظ بالتصفيق. داخل فعاليات جيتكس إفريقيا المغرب، لم يكن الخلل تقنيًا، بل “تنظيميًا بطعم الجوع”.
عدد من الصحافيين وجدوا أنفسهم خارج لائحة المستفيدين من وجبة الغداء، وكأنهم ضيوف غير مرغوب فيهم داخل حدث يُفترض أنهم أحد أعمدته الأساسية. المفارقة أن من ينقل صورة المعرض للعالم، لم يجد حتى مكانًا على طاولة بسيطة.
التبرير جاء جاهزًا: “الوجبات مخصصة لفئات أخرى”.
جميل. لكن السؤال البسيط: أي فئة أهم من الصحافة في حدث دولي؟ أم أن التغطية الإعلامية أصبحت خدمة مجانية لا تستحق حتى وجبة؟
السخرية هنا أن الصحافيين، بدل أن يركضوا خلف الخبر، وجدوا أنفسهم يركضون خلف سندويش. بين قاعة العرض ومحلات الأكل القريبة، تحولت مهمة التغطية إلى تجربة “بقاء”، حيث الأولوية لم تعد للسبق الصحفي… بل لتفادي الإغماء.
ما حدث لم يُقرأ كحادث بسيط، بل كعنوان لخلل أعمق في التنظيم. لأن الإقصاء، حين يكون بهذا الوضوح، يكشف طريقة التفكير: الحدث مهم، الصورة مهمة، لكن من ينقل الصورة… يمكن الاستغناء عنه مؤقتًا.
ردود الفعل لم تتأخر. منصات التواصل امتلأت بالانتقادات، ليس فقط بسبب “وجبة الغداء”، بل بسبب ما تمثله. لأن الأمر لم يعد يتعلق بطبق طعام، بل باحترام مهنة ودور. دور الصحافة في مثل هذه التظاهرات ليس ترفًا، بل جزء من نجاحها.
الأخطر أن بعض العارضين والزوار بدأوا يعبرون عن استيائهم من التنظيم بشكل عام، بل وصل الأمر إلى حد الانسحاب. وهنا، تتحول “تفصيلة صغيرة” إلى مؤشر على صورة أكبر: حين يختل التنظيم في التفاصيل، يختل في الصورة كاملة.






