
غضب وسط المحامين بعد المصادقة على مشروع قانون المهنة
غضب وسط المحامين بعد المصادقة على مشروع قانون المهنة
عقد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يوم 21 ماي 2026، اجتماعاً خصص لمناقشة مستجدات مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، في ظل الجدل الواسع الذي رافق المصادقة عليه داخل مجلس النواب.
وأصدرت الجمعية بلاغاً شديد اللهجة عبرت فيه عن قلقها من بعض المقتضيات التي تضمنها المشروع، معتبرة أن عدداً من التعديلات المقترحة تحمل “تراجعات خطيرة” تمس باستقلالية مهنة المحاماة ومكانتها داخل منظومة العدالة.
وأكدت الجمعية أن المشروع، رغم احتوائه على بعض الجوانب الإيجابية المرتبطة بتحديث المهنة، يثير مخاوف حقيقية بشأن ضمانات ممارسة المحاماة واستقلال الدفاع وحقوق المتقاضين.
كما شددت على أن استقلالية المحامي تشكل جزءاً أساسياً من شروط المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات، معتبرة أن أي مساس بهذه المبادئ ينعكس بشكل مباشر على منظومة العدالة.
وعبرت الجمعية أيضاً عن رفضها لما وصفته بـ”الاستهداف الممنهج” لمؤسسات ورموز المهنة، محذرة من أن المرحلة الحالية حولت ملف المحاماة إلى ما يشبه “معركة وجودية” بالنسبة لعدد من المهنيين.
وفي سياق التحركات المرتقبة، أعلن المكتب عن إعداد تقرير شامل حول مختلف مراحل الحوار المرتبط بمشروع القانون، إلى جانب الدعوة لعقد جموع عامة بمختلف الهيئات يوم 30 ماي الجاري.
كما تقرر تنظيم ندوة وطنية للنقباء بتاريخ 26 يونيو المقبل، من أجل مناقشة مستجدات المشروع وتحديد الخطوات المقبلة المرتبطة بالملف.
ويأتي هذا التصعيد بعد مصادقة مجلس النواب على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة بأغلبية 163 صوتاً مقابل 57 صوتاً معارضاً، في خطوة اعتبرتها الحكومة جزءاً من ورش تحديث منظومة العدالة والمهن القانونية.
ويواصل المشروع إثارة نقاش واسع داخل الأوساط المهنية والحقوقية، بين من يعتبره خطوة لتطوير المهنة وعصرنتها، ومن يرى أنه يتضمن مقتضيات قد تؤثر على استقلالية المحامين وأدوارهم داخل منظومة العدالة.







