AR FR
عاجل
🔥 الترحال السياسي يحوّل الأحزاب إلى معابر نحو المناصب 🔥 موظفو التجهيز يضربون وبركة يواصل هندسة الانتظار 🔥 بنكيران يراهن على الغلاء والفساد لاستعادة ناخبي العدالة والتنمية 🔥 حقيقة وثيقة الطاس التي منحت لقب إفريقيا للسنغال 🔥 الملك محمد السادس يهنئ ماكرون ويؤكد متانة شراكة المغرب وفرنسا 🔥 100 مليون يورو تضع أيوب بوعدي على أبواب مانشستر سيتي

بنكيران يراهن على الغلاء والفساد لاستعادة ناخبي العدالة والتنمية

📰 الأخبار24
🕒 15/07/2026 – 11:33

بنكيران يراهن على الغلاء والفساد لاستعادة ناخبي العدالة والتنمية

قبل شهرين من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، عاد عبد الإله بنكيران إلى صدارة المشهد السياسي، مستفيداً من قدرته المعروفة على فرض إيقاعه على النقاش العام وتحويل تصريحاته إلى مادة يومية للجدل.

وكشف تقرير نشرته مجلة «جون أفريك» أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يعتمد استراتيجية انتخابية واسعة، تستهدف المحافظين والمتضامنين مع فلسطين والناقمين على أداء الحكومة والرافضين للفساد، وصولاً إلى شباب حركة GenZ212.

لا يتعلق الأمر بتحالف سياسي معلن، بل بمحاولة لجمع فئات مختلفة داخل خطاب واحد عنوانه الغضب. بنكيران يوسع شبكة الصيد قدر الإمكان؛ من لم يستقطبه خطاب القيم قد يجذبه ملف فلسطين، ومن لم تحركه الهوية قد يدفعه الغلاء أو البطالة أو الحديث عن الفساد.

وتعيد هذه الاستراتيجية إلى الأذهان أسلوب بنكيران خلال مرحلة ما بعد احتجاجات 2011، حين نجح في تقديم نفسه صوتاً قريباً من الشارع، وجمع بين اللغة المحافظة والنبرة الاحتجاجية والقدرة على مهاجمة خصومه بجمل بسيطة تصل بسرعة إلى الجمهور.

غير أن مغرب 2026 ليس مغرب 2011. فحزب العدالة والتنمية قاد الحكومة لعشر سنوات، ولا يستطيع العودة إلى الناخب بصفة الوافد الجديد على السياسة. كما أن حمل لواء مكافحة الفساد يضعه أمام حصيلة مرحلته الحكومية، وليس أمام أخطاء الحكومة الحالية وحدها.

ويبدو استقطاب شباب GenZ212 المهمة الأكثر تعقيداً. فهذه الفئة خرجت من شبكات التواصل بخطاب ينتقد الأحزاب والمؤسسات التقليدية، بينما يقود بنكيران حزباً محافظاً ذا تنظيم هرمي وتجربة حكومية طويلة. الجمع بين الطرفين يحتاج إلى أكثر من تصريحات ودية وإشارات إلى مطالب مشتركة.

كما تمنح القضية الفلسطينية بنكيران مساحة قوية للتحرك، بالنظر إلى حضورها داخل وجدان الشارع المغربي. غير أن تحويل التضامن الشعبي إلى رصيد انتخابي قد يجعل الحزب عرضة لاتهامات باستعمال قضية تتجاوز صناديق الاقتراع لتلميع عودة سياسية بعد هزيمة 2021.

المفارقة أن بنكيران لن يخوض الانتخابات مرشحاً، لكنه يتصرف باعتباره المرشح الأكبر في الحملة. يقود الخطاب ويحدد الخصوم ويوزع الانتقادات، بينما تتقدم لوائح الحزب خلفه. هكذا يحضر الزعيم في جميع الدوائر من دون أن يظهر اسمه في أي ورقة تصويت.

ويراهن حزب العدالة والتنمية على استعادة جزء من الخسائر التي أنزلته من 125 مقعداً سنة 2016 إلى 13 مقعداً فقط في انتخابات 2021. ولن يكون مطلوباً منه تصدر النتائج حتى يعلن عودته، إذ يكفيه تحقيق تقدم واضح لتقديمه باعتباره بداية بعث سياسي جديد.

نجاح استراتيجية بنكيران سيظل مرتبطاً بقدرته على تحويل الغضب إلى أصوات، لا إلى تصفيق داخل المهرجانات ومنشورات على شبكات التواصل. فالناخب الغاضب قد يصوت للمعارضة، لكنه قد يختار أيضاً المقاطعة أو معاقبة جميع الأحزاب، بما فيها الحزب الذي سبق له تدبير الحكومة.

بنكيران مؤهل ليكون أبرز منشطي الحملة الانتخابية، لكنه لم يثبت بعد قدرته على جمع المحافظ وشاب GenZ والناشط المناهض للفساد داخل الاختيار السياسي نفسه. فالخطاب يستطيع جمع المتناقضات فوق منصة واحدة، أما صندوق الاقتراع فيحتاج إلى عرض أوضح من براعة الكلام.

Article Helpful Box Pro

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل