AR FR
عاجل
🔥 وزارة التضامن بين بن يحيى والرشيدي.. حرب باردة تحت سقف واحد 🔥 منتخب المغرب يطوي صفحة المونديال ويبدأ رهان كأس إفريقيا 2027 🔥 أعطاب السكك تتكرر والمكتب يعوض المسافر بمزيد من الصبر 🔥 مطالب بالتحقيق في زيادات أسعار سنطرال دانون 🔥 ولاية أمن الرباط تدشن مركز قيادة وتنسيق ذكيًا يربط أكثر من 1400 كاميرا 🔥 تزكية مضيان تحاصر حزب الاستقلال بسؤال النزاهة والأهلية

أعطاب السكك تتكرر والمكتب يعوض المسافر بمزيد من الصبر

📰 الأخبار24
🕒 14/07/2026 – 10:09

أعطاب السكك تتكرر والمكتب يعوض المسافر بمزيد من الصبر

توقّف قطار متجه إلى الدار البيضاء قرب محطة القنيطرة لأكثر من ساعة وربع بسبب عطب تقني، فتوقفت معه مواعيد العمل والفحوص الطبية والامتحانات والالتزامات المهنية. وحده عداد الوقت واصل عمله بكفاءة عالية، وهي كفاءة لم يحالف الحظ القطار في بلوغها.

أعطاب القطارات لم تعد حادثاً عابراً يمكن طيه باعتذار سريع. عندما تتكرر الأعطاب يصبح التبرير نفسه جزءاً من العطب، ويتحول المسافر إلى زبون يدفع ثمن التذكرة ثم يحصل مجاناً على دورة تطبيقية في الصبر وضبط الأعصاب.

المكتب الوطني للسكك الحديدية يحدد موعد المغادرة بالدقيقة، ويعرض على المسافر رقماً للمقعد والعربة والدرجة، لكنه عند الوصول إلى خانة احترام الوقت يتركها مفتوحة على كل الاحتمالات. هكذا تصبح التذكرة عقداً ملزماً للمواطن وحده، بينما يحتفظ القطار بحق تعديل الزمن وفق المزاج التقني للسكة.

ولا يحتاج المكتب إلى بيان جديد يشرح أن العطب أمر وارد، فالمسافر يعرف ذلك بعدما عاشه داخل العربة. ما يحتاج إليه هو تفسير غياب الصيانة الاستباقية، وضعف التواصل أثناء التوقف، وضبابية التعويض عن الوقت الذي يضيع بسبب خدمة لم تصل في موعدها.

وتكشف شروط البيع أن التعويض عن التأخر أثناء الرحلة يبدأ بعد ساعة بالنسبة إلى قطارات البراق، وبعد ساعتين بالنسبة إلى قطارات الأطلس، ويُقدم في صورة تذكرة مجانية وفق ضوابط محددة. وبذلك يستطيع قطار الأطلس أن يتأخر ساعة وتسعاً وخمسين دقيقة، ويستطيع المسافر أن يخسر موعده، ثم يكتشف أن ساعته لا تزال ناقصة دقيقة واحدة عن بلوغ عتبة التعويض.

هذه هندسة دقيقة للوقت، لكنها لا تعمل إلا عندما يتعلق الأمر بتقليص حقوق المسافر. أما ساعة الاجتماع أو موعد الطبيب أو مقابلة العمل، فلا مكان لها داخل الحاسبة الرسمية، وكأن المواطنين يركبون القطارات للتنزه بين الأعطاب وليس للوصول إلى وجهاتهم.

وسبق للقضاء أن ألزم المكتب بتعويض مسافر بخمسة آلاف درهم بسبب تأخر قطار لنحو ساعة ونصف بين الدار البيضاء وتمارة، بعدما اعتبر أن التوقف المفاجئ والمطول ألحق به ضرراً حقيقياً. الحكم أعاد للوقت قيمته، بعدما تعاملت معه شروط النقل كأنه مجرد رقم يمكن محوه باعتذار بارد.

المطلوب من المكتب ليس اختراع القطار من جديد، بل ضمان صيانته والتواصل بوضوح مع المسافرين واعتماد تعويض تلقائي وعادل عند التأخر. فالمواطن لا يشتري تذكرة للمشاركة في اختبار تقني مفتوح، ولا ينبغي أن يتحمل وحده نتائج عطب لا يد له فيه.

السكك الحديدية مرفق عمومي وليست مدرسة وطنية لتعليم الانتظار. واستعادة الثقة لن تتحقق بصور القطارات اللامعة وحملات التواصل، بل بوصولها في موعدها وتحمل المسؤولية عندما تترك المسافرين ومواعيدهم عالقين على السكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل