AR FR
عاجل
🔥 برنامج الانتخابات واسم لقجع يربكان حسابات «الأصالة والمعاصرة» 🔥 نقابة التعليم العالي تتهم الوزارة بالمماطلة وإقصاء الموظفين 🔥 تقرير فرنسي يضع بنكيران ضمن الطامحين إلى رئاسة الحكومة 🔥 لقجع والتراب ولفتيت.. سباق افتراضي نحو رئاسة الحكومة 🔥 لحسن السعدي يشعل غضب موظفي غرف الصناعة التقليدية 🔥 معسكر الصافات يعزز التعاون الرياضي بين المغرب وفرنسا

لقجع والتراب ولفتيت.. سباق افتراضي نحو رئاسة الحكومة

📰 الأخبار24
🕒 13/07/2026 – 10:04

لقجع والتراب ولفتيت.. سباق افتراضي نحو رئاسة الحكومة

كتبت مجلة «جون أفريك» أن أسماء فوزي لقجع ومصطفى التراب وعبد الوافي لفتيت تتردد ضمن التوقعات المرتبطة برئاسة الحكومة بعد انتخابات 2026، رغم أن أيا منهم لا يقود حزبًا سياسيًا كبيرًا، ولم يعلن رغبته في تولي المنصب.

وأدرجت المجلة الأسماء الثلاثة ضمن الشخصيات التي تحظى بقبول لدى فئات من الرأي العام المغربي، في وقت تراجعت فيه الثقة في الأحزاب السياسية، خصوصًا لدى جزء من الشباب الباحث عن مسؤولين يرتبط حضورهم بالنتائج أكثر من ارتباطه بالخطب والوعود الانتخابية.

ويحضر فوزي لقجع في هذه الترشيحات الإعلامية بصفته الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيس مؤسسة المغرب 2030. وقد ساهم حضوره في تدبير الملفات المالية والرياضية والمشاريع المرتبطة بالتظاهرات الكبرى في منحه صورة مسؤول قادر على إدارة أوراش معقدة.

ولم يعلن لقجع ترشحه لرئاسة الحكومة، كما لا يتزعم حزبًا ينافس على تصدر الانتخابات. ومع ذلك، يتكرر اسمه كلما عاد النقاش حول المرحلة المقبلة، وكأن النجاح الرياضي والقدرة على ضبط الميزانية أصبحا برنامجًا انتخابيًا جاهزًا لا ينقصه سوى رمز في ورقة التصويت.

أما مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، فيستمد حضوره من المسار الذي قطعته المجموعة تحت قيادته، وتحولها إلى فاعل اقتصادي وصناعي دولي يمتد نشاطه داخل المغرب وخارجه.

ويقدم اسم التراب نموذجًا للمسؤول التقني الذي يراكم النتائج بعيدًا عن ضجيج المنافسة الحزبية. غير أن قيادة مجموعة اقتصادية استراتيجية تختلف عن تدبير حكومة بأغلبيتها ومعارضتها وقطاعاتها الاجتماعية، حيث لا تكفي مؤشرات الأداء لإقناع نقابة غاضبة أو تمرير قانون داخل برلمان مزدحم بالحسابات.

ويبرز عبد الوافي لفتيت بدوره ضمن الأسماء المتداولة، بالنظر إلى خبرته في الإدارة الترابية وتدبير ملفات الداخلية والانتخابات والأمن والشأن المحلي. وقد جعلته سنوات المسؤولية حاضرًا في قلب عدد من الأوراش والقرارات المرتبطة بإدارة الدولة.

لكن موقع لفتيت يطرح مفارقة واضحة، لأن وزير الداخلية يشرف على تأمين المسار الانتخابي وتنظيمه، بينما تقوده التوقعات الإعلامية إلى نتيجة السباق نفسه. إنها قفزة مثيرة على الورق، غير أن الدستور لا يوزع رئاسة الحكومة حسب سنوات الخبرة الإدارية.

ولا توجد ترشيحات رسمية من لقجع أو التراب أو لفتيت، كما أن الحديث عن تأييد الرأي العام يحتاج إلى استطلاعات منشورة وأرقام دقيقة. فتكرار اسم داخل الصحافة والمنصات الرقمية قد يصنع حضورًا قويًا، لكنه لا يصنع وحده تفويضًا انتخابيًا.

ويكشف تداول هذه الأسماء حجم الأزمة التي تعانيها الأحزاب المغربية. فالمؤسسات الحزبية يفترض أن تنتج قيادات سياسية وبرامج انتخابية قادرة على إقناع المواطنين، لكنها تركت فراغًا جعل مسؤولًا تقنيًا أو مدير مؤسسة عمومية أكثر حضورًا في نقاش رئاسة الحكومة من عدد من الأمناء العامين.

وبدل أن تتنافس الأحزاب على تقديم مرشحين واضحين، أصبحت تتفرج على سباق افتراضي يخوضه أشخاص لم يعلنوا دخولهم إليه. بعض القيادات الحزبية تطلب أصوات الناخبين، بينما تذهب الشعبية المتداولة في اتجاه أسماء لم تعلق ملصقًا انتخابيًا واحدًا.

Article Helpful Box Pro

ويخضع تعيين رئيس الحكومة لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على أن الملك يعينه من الحزب السياسي المتصدر لانتخابات مجلس النواب وعلى أساس نتائجها. ولذلك تبقى الأسماء المتداولة خارج هذا المسار مجرد احتمالات إعلامية لا يمكن فصلها عن نتائج صناديق الاقتراع وتركيبة الأحزاب.

ولا تكمن أهمية تقرير «جون أفريك» في الأسماء وحدها، بل في الرسالة التي يحملها إلى الفاعلين الحزبيين. فعندما يبحث النقاش العام عن رئيس للحكومة خارج مقرات الأحزاب، تصبح المشكلة أعمق من ضعف التواصل، وتمتد إلى تراجع الثقة في قدرة السياسة الحزبية على إنتاج قيادة مقنعة.

ويبقى لقجع والتراب ولفتيت مسؤولين بارزين كل في مجال اختصاصه، لكن تحويل نجاحاتهم إلى ترشيحات لرئاسة الحكومة يكشف تعطشًا إلى الفعالية أكثر مما يعكس وجود سباق سياسي حقيقي. أما الحسم، فلن يتم داخل صفحات المجلات، بل عبر الانتخابات وما ستفرزه من نتائج وتحالفات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل