
المغرب ولوكسمبورغ يعززان شراكتهما الاقتصادية والاستثمارية
المغرب ولوكسمبورغ يعززان شراكتهما الاقتصادية والاستثمارية
عزز المغرب ولوكسمبورغ دينامية تعاونهما الاقتصادي من خلال بعثة اقتصادية قادها وزير الاقتصاد والمقاولات الصغيرة والمتوسطة والطاقة والسياحة اللوكسمبورغي، ليكس ديليس، إلى المملكة ما بين 4 و7 ماي 2026، في زيارة ركزت على استكشاف فرص استثمار وشراكات جديدة بين البلدين.
الوفد اللوكسمبورغي أجرى سلسلة من اللقاءات الرسمية والمؤسساتية، أكدت في مجملها تنامي الاهتمام الأوروبي بالمغرب باعتباره منصة اقتصادية واستثمارية استراتيجية نحو إفريقيا، خاصة في القطاعات المرتبطة بالطاقات المتجددة، والخدمات اللوجستيكية، والاقتصاد الأخضر.
وخلال مباحثاته مع مسؤولين مغاربة، شدد ليكس ديليس على أن المغرب أصبح شريكًا اقتصاديًا محوريًا داخل القارة الإفريقية، بفضل موقعه الجغرافي وتطوره الصناعي والبنيات التحتية التي راكمها خلال السنوات الأخيرة، ما يجعله وجهة متزايدة الجاذبية بالنسبة للمستثمرين الأوروبيين.
كما شهدت الزيارة اجتماعات مع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، تم خلالها بحث آفاق التعاون في مجالات المالية الخضراء والابتكار، في سياق يتجه فيه البلدان نحو تعزيز الشراكات المرتبطة بالاستدامة والتحول الاقتصادي الرقمي.
الوفد الاقتصادي اللوكسمبورغي عقد أيضًا لقاءات مع رجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص المغربي، حيث تم التطرق إلى فرص الاستثمار المشترك، وتطوير مشاريع جديدة قادرة على الاستفادة من موقع المغرب كبوابة نحو الأسواق الإفريقية.
وفي الجانب الأكاديمي، زار أعضاء البعثة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، حيث تم إبراز أهمية البحث العلمي والابتكار في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الجامعية ومراكز البحث في البلدين.
كما شملت الزيارة لقاءات مع المجموعة المغربية لصناعات الطيران والفضاء، في خطوة تعكس اهتمامًا متزايدًا بالقدرات الصناعية التي طورها المغرب في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الجوية.
ومن أبرز محطات هذه المهمة الاقتصادية، تنظيم المنتدى الاقتصادي المغربي–اللوكسمبورغي بمدينة الدار البيضاء، والذي جمع فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين من القطاعين العام والخاص، بهدف مناقشة فرص الشراكة والاستثمار وتوسيع التعاون التجاري.
المنتدى عرف أيضًا تقديم عروض حول الامتيازات التي توفرها منصة Casablanca Finance City، خصوصًا في ما يتعلق بمواكبة الشركات الدولية الراغبة في التموقع داخل الأسواق الإفريقية انطلاقًا من المغرب.
كما شاركت الشركات اللوكسمبورغية والمغربية في لقاءات ثنائية مباشرة “B2B”، خُصصت لتشجيع بناء مشاريع مشتركة وتعزيز فرص التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
أن هذه البعثة الاقتصادية تعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية نحو مستوى أكثر دينامية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا واللوجستيك، وهي المجالات التي يراهن عليها المغرب لتعزيز جاذبيته الاستثمارية.
وفي المحصلة، تؤكد هذه الزيارة أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب ولوكسمبورغ دخلت مرحلة جديدة عنوانها تنويع الشراكات والانفتاح على مشاريع استراتيجية، في سياق دولي يتجه نحو تعزيز التعاون الاقتصادي القائم على الابتكار والاستدامة.







