AR FR
عاجل
🔥 وفاة مغربي داخل سيارة بفلورنسا والتحقيق يحدد الأسباب 🔥 احتجاج صناع الفضة يربك افتتاح مهرجان تيميزار بتيزنيت 🔥 رقمنة الإدارة عند السغروشني.. والملفات تنتظر نهاية “الكونجي” 🔥 أسعار المحروقات تعود للارتفاع بعد ثلاثة تخفيضات 🔥 أنبوب الغاز الأطلسي يرسم مساره المغربي نحو أوروبا 🔥 المغرب يوقع الإطار القانوني للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية بغزة

بين البلاغات والوعود.. أخنوش يشيّد أوهامًا…

📰 الأخبار24
🕒 09/09/2025 – 13:13

بين البلاغات والوعود.. أخنوش يشيّد أوهامًا…

قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية، قرّرت الوكالة المكلّفة بتنمية الأطلس الكبير أن تستثمر ما يقارب أربعة ملايين درهم ليس في إعادة إعمار القرى المهدّمة، بل في إعادة طلاء صورتها الإعلامية.

تحت عنوان بارد اسمه “المساعدة التقنية في التواصل”، تُفتح خزائن المال العام على مصراعيها، بينما لا تزال عائلات كاملة تقتات على الصبر داخل خيام ممزّقة.

الأرقام الرسمية تتحدث عن نسب إعادة إعمار تلامس 85% في مراكش، كما لو أنّ الكارثة صارت مجرد خبر قديم. غير أنّ الواقع يقول شيئاً آخر: أسر تُركت خارج لوائح الدعم، تعويضات تتأخر بلا مبرر، ومنظمات مدنية تصرخ في الفراغ مطالبة بالشفافية.

لكن الوكالة، ووراءها الحكومة، وجدت الحل: ليس في الإسمنت ولا في الطوب، بل في البيانات الصحفية وحملات “التلميع”. فبدلاً من مواجهة الأسئلة القاسية، تفضّل الاستثمار في آلة دعائية تُحوّل التأخر إلى إنجاز، والإقصاء إلى “مقاربة شاملة”.

الرسالة واضحة: الحقيقة مزعجة، فلنخنقها بالتواصل. غير أنّ هذا الخيار ليس سوى مقامرة سياسية، لأنّ الرأي العام لم يعد يبتلع الصور المصقولة. بل على العكس، يرى في كل درهم يُهدر على الإشهار دليلاً إضافياً على استهتار السلطة بمعاناة من فقدوا بيوتهم وأحبابهم.

في النهاية، لا يمكن للحكومة أن تُخفي هشاشتها وراء ستار من البلاغات. فالأرض لا تكذب: هناك من لا يزال ينام على التراب، وهناك من لا يزال ينتظر سقفاً يحميه من البرد القادم. أما ملايين الدراهم المصروفة على “التواصل”، فهي لا تعمّر إلا جدران الوهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل