
الجدل يشتعل في تزنيت بعد إقالة أعضاء الاتحاد الاشتراكي
الجدل يشتعل في تزنيت بعد إقالة أعضاء الاتحاد الاشتراكي
الجزء الأخير من مسلسل الأزمة السياسية في إقليم تزنيت بدأ مع قرار الإقالة المفاجئ لعضوين من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مجلس جماعة سيدي أحمد أوموسى، وهو القرار الذي لم يكن مجرد خبر عابر، بل فجّر جدلاً سياسياً كبيراً داخل الحزب وفي الشارع السياسي الجزائري.
في دورة استثنائية تم عقدها يوم 31 يوليوز 2025، تمت إقالة العضوين عبد الله أحجام ومحمد لطفي، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة وسط صفوف الاتحاد الاشتراكي. الحزب، الذي يواجه العديد من التحديات، اعتبر القرار استهدافًا مباشرًا لمعارضته المحلية في سيدي أحمد أوموسى.
الكتابة الإقليمية للحزب لم تترك هذه الخطوة تمر مرور الكرام، بل عقدت اجتماعًا تناظريًا في شهر غشت لمناقشة تداعيات هذا القرار. في الاجتماع، استمعت الكتابة الإقليمية لتوضيحات العضوين الموقوفين، فضلاً عن عرض مخرجات اللقاء الذي جمع الكاتب الإقليمي بعامل الإقليم.
الخروقات المسطرية كانت النقطة الأبرز في نقاش الاجتماع، حيث تم التأكيد على عدم احترام الإجراءات القانونية في تفعيل المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات. أبرز الخروقات كانت عدم توجيه دعوات مكتوبة للعضوين لحضور الدورة، وتجاوز الإجراءات المتعلقة بقراءة أسماء المتغيبين. بالإضافة إلى الحرمان من الاطلاع على الوثائق الرسمية المرتبطة بالمداولات.
الاتحاد الاشتراكي اتهم القائمين على هذا القرار بمحاولة إسكات الأصوات المعارضة التي فضحت الاختلالات التدبيرية في المجلس المحلي. وبخصوص الملفات التي تم انتقادها، كان توزيع الأراضي الفلاحية و قضية تجزئة الأراضي في الشريط الساحلي لأكلو من بين أبرز القضايا المثارة. كما أضاف الحزب إلى لائحته قضايا الرعي الجائر و نزع ملكية الأراضي بذريعة الملك الغابوي.
التضامن الكامل مع العضوين كان بمثابة الرسالة القوية من الاتحاد الاشتراكي، حيث دعم الحزب خطواتهما النضالية في جميع المحافل القانونية، وأكد استعدادهم للجوء إلى القضاء الإداري إن لم يتم إنصافهما عبر المساطر الإدارية.
أما الانتقادات الموجهة إلى الكتابة العامة لعمالة الإقليم، فقد تضمنت اتهامات بـ الانحياز السياسي، مع الإشارة إلى غياب المساءلة تجاه بعض أعضاء الائتلاف الحاكم الذين يتغيبون باستمرار عن الجلسات دون أي عقوبات تُذكر.
وفي ظل هذه التوترات، طالب الحزب عامل الإقليم بفتح تحقيق إداري في الخروقات التي شابت إجراءات الإقالة، داعيًا إلى إرجاع الوضعية إلى ما كانت عليه بما يتماشى مع القانون التنظيمي.
ختم الاتحاد الاشتراكي موقفه بتأكيده أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام الاستهداف الممنهج لممثليه في المجالس المحلية. الحزب مجددًا يلتزم بمواصلة كفاحه من أجل الشفافية و تخليق الحياة السياسية المحلية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية التي تدعو إلى مكافحة الفساد و الإصلاحات الحقيقية.






